الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩١ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
ونقضهم عهدي الذي عاهدتهم عليه يا رسول الله.
واحتملت يا رسول الله مالم يحتمل وصي نبي من سائر الاوصياء من سائر الامم حتى قتلوني بضربة عبد الرحمن بن ملجم، وكان الله الرقيب عليهم في نقضهم بيعتي.
وخروج طلحة والزبير بعائشة الى مكة يظهران الحج والعمرة وسيرهم بها الى البصرة وخروجي اليهم وتذكيري لهم الله واياك، وماجئت به يا رسول الله، فلم يرجعا حتى نصرني الله عليهما حتى اهرَقَت دماء عشرين الف من المسلمين وقطعت سبعون كفاً على زمام الجمل، فمالقيت في غزواتك يا رسول الله وبعدك اصعب يوماً منه ابداً، لقد كان من اصعب الحروب التي لقيتها، واهولها واعظمها، فصبرت كما ادَّبني الله بما أدَّبك به يا رسول الله في قوله عزّ وجل: «فاصبر كما صبر اولوا العزم من الرسل»[٥١٠].
وقوله: «واصبر وما صبرك الا بالله»[٥١١].
وحَقَّ والله يارسول الله تأويل الآية التي انزلها في الامة من بعدك في قوله: «وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين»[٥١٢].
يا مفضل، ويقوم الحسن (ع) الى جده (صلى الله عليه وآله وسلم) فيقول: يا جداه كنت مع امير المؤمنين في دار هجرته بالكوفة حتى استشهد بضربة عبد الرحمن ابن ملجم (لعنه الله) فوصّاني بما وَصَّيته يا جدَّاه، وبلغ اللعين معاوية قتل ابي، فانفذ الدعي اللعين زياداً الى الكوفة في مائة الف وخمسين الف مقاتل، فأمر بالقبض عليّ
[٥١٠] الأحقاف: آية ٣٥
[٥١١] النحل: آية ١٢٧
[٥١٢] آل عمران: آية ١٤٤