الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٣ - المرابطة في انتظار الامام المهدي (ع)
برداً وسلاماً واتخذه خليلًا، ومنهم: من كلّمه تكليماً وجعل عصاه ثعباناً مُبيناً، ومنهم: من أحيى الموتى باذن الله وابرأ الأكمه والأبرص باذن الله، ومنهم: من علّمه منطق الطير واوتي من كل شيء.
ثم بعث محمداً (صلى الله عليه وآله وسلم) رحمة للعالمين وتمم به نعمته، وختم به انبياءه، وارسله الى الناس كافة، واظهر من صدقه ما اظهر، وبيّن من آياته وعلاماته ما بيّن، ثم قبضه (صلى الله عليه وآله وسلم) حميداً فقيداً سعيداً، وجعل الامر من بعده الى اخيه وابن عمه ووصيّه ووارثه علي بن ابي طالب (ع)، ثم الى الأوصياء من ولده واحداً بعد واحدً، احيى بهم دينه، واتم بهم نوره، وجعل بينهم وبين اخوتهم وبني عمّهم والادنين فالادنين من ذوي ارحامهم فرقاً بيّناً، تعرف به الحجة من المحجوج، والامام من المأموم بان عصمهم من الذنوب، وبرأهم من العيوب، وطهّرهم من الدنس، ونزّههم من اللبس، وجعلهم خُزان علمه، ومستودع حكمته، وموضع سره، أَيّدههم بالدلائل ولولا ذلك لكان الناس على سواه، ولادّعى امر الله عزّ وجل كل احد، ولما عُرف الحق من الباطل، ولا العلم من الجهل.
وقد ادّعى هذا المبطل المدّعي على الله الكذب بما ادّعاه، فلا ادري باية حالةٍ هي له، رجا أن يتم دعواه بفقه في دين الله؟!
فوالله ما يعرف حلالًا من حرام، ولا يُفرّق بين خطأٍ وصواب، أم بعلمٍ؟! فما يعلم حقاً من باطل، ولا محكماً من متشابه، ولا يعرف حد الصلاة ووقتها، أم بورع؟! فالله شهيد على تركه الصلاة الفرض (اربعين يوماً) يزعم ذلك لطلب الشعوذة، ولعل خبره تأدى اليكم، وهاتيك ظروف مكره منصوبة، وآثار عصيانه لله عزّ وجل مشهورة قائمة.
أم بآيةٍ؟! فليَات بها، أم بحجة؟! فليُقمها، أم بدلالة؟! فليذكرها.