الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩٥ - المرابطة في انتظار الامام المهدي (ع)
بقوله عزّ وجل: «انما وليّكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يُقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون»[٣٠٨] المدعو اليه بالولاية، المثبت له الامامة يوم غدير خم بقول الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) عن الله عزّ وجل: ألستُ أولى بكم منكم بأنفسكم؟ قالوا: بلى، قال: فمن كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم والِ من واله، وعاد من عاداه، وانصر من نصره، واخذل من خذله، وأعِن من أعانه، واعزّ من اطاعه ذلك علي بن ابي طالب (ع) امير المؤمنين وامام المتقين، وقائد الغرّ المحجلين، وأفضل الوصيّين، وخير الخلق اجمعين بعد رسول الله (ع).
وبعده الحسن بن علي ثم الحسين (ع) سبطا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وابنا خيرة النسوان اجمعين، ثم علي بن الحسين، ثم محمد بن علي، ثم جعفر بن محمد، ثم موسى بن جعفر، ثم علي بن موسى، ثم محمد بن علي، ثم علي بن محمد، ثم الحسن بن علي، ثم محمد بن الحسن (ع) الى يومنا هذا واحداً بعد واحد، وهم عترة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) المعروفون بالوصية والامامة، لا تخلو الأرض من حجة منهم في كل عصر وزمان، وفي كل وقت وأوان، وانهم العروة الوثقى وائمة الهدى، والحجة على أهل الدنيا الى أن يرث الله الأرض ومن عليها، وكل من خالفهم ضالُّ مُضِلُّ، تارك للحق والهدى، وهم المعبِّرون عن القرآن، والناطقون عن الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، من مات ولا يعرفهم مات ميتة الجاهلية، ودينهم الورع والعفة والصدق والصلاح والاجتهاد، وأداء الامانة الى البرّ والفاجر، وطول السجود، وقيام الليل، واجتناب المحارم، وانتظار الفرج بالصبر، وحسن الصُحبة، وحُسن الجوار. ثم قال تميم بن بهلول: حدثنى ابو معاوية عن الأعمش عن جعفر بن محمد (ع) في الامامة مثله سواء[٣٠٩].
[٣٠٨] المائدة: ٥٥
[٣٠٩] البحار ج ٢: ٣٦/ ٣٩٦، كمال الدين: ١٩٣ و ١٩٤، عيون الاخبار: ٣٢ و ٣٣