الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٤ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
قوله تعالى: «ولنبلونكم بشيء من الخوف والجوع ونقص من الأموال والأنفس والثمرات وبشر الصابرين»[١٥٦].
١١٤- العطار، باسناده عن زراره قال: سمعت أبا عبدالله (ع) يقول: ان للقائم غيبه قبل أن يقوم، قلت: ولِمَ؟ قال: يخاف، وأومأ بيده الى بطنه.
ثم قال: يا زرارة، وهو المنتظر، وهو الذي يشك الناس في ولادته، منهم من يقول مات أبوه ولم يخلّف، ومنهم من يقول هو حمل، ومنهم من يقول هو غائب، ومنهم مَن يقول: ما ولد ومنهم مَن يقول: قد وُلد قبل وفاة ابيه بسنتين، وهو المنتظر، غير ان الله تبارك وتعالى يحب ان يمتحن الشيعه، فعند ذلك يرتاب المبطلون.
قال زرارة: فقلت: جُعلت فداك، فان ادركت ذلك الزمان فأي شيء أعمل؟
قال: يا زرارة، ان ادركت ذلك الزمان فالزم هذا الدعاء: «اللهم عرّفني نفسك، فانك ان لم تعرفني نفسك لم أعرف نبيّك، اللّهمُ عرِّفني رسولك فانك ان لم تعرّفني رسولك لم اعرف حُجتك، اللهم عرِّفني حُجتك فانك ان لم تعرفني حجتك ضللتُ عن ديني».
ثم قال: يا زرارة لابد من قتل غلام بالمدينة، قلت: جُعلت فداك أليس يقتله جيش السفياني؟ قال: لا، ولكن يقتله جيش بني فلان يخرج حتى يدخل المدينة، فلا يدري الناس في أي شيء دخل فيأخذ الغلام فيقتله فاذا قتله بغياً وعدواناً وظلماً لم يمهلهم الله عزّ وجل، فعند ذلك توقّعوا الفرج[١٥٧].
[١٥٦] البقرة: ١٥٥
[١٥٧] كمال الدين: ج ٢ ص ١٢، الكافي: ج ١ ص ٣٣٧ و ٣٤٢، غيبة النعماني: ص ٨٦ و ٨٧، غيبة الشيخ: ص ٢١٧، البحار ج ٥٢ الحديث ٧٠ ص ١٤٦