الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٠ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
بعثه الله رحمة للعالمين، فالله الله ان تكشفي خمارك، وترفعي ناصيتك، فوالله يا فاطمة لئن فعلت ذلك لا ابقى الله على الارض من يشهد ان محمداً رسول الله ولا موسى ولا عيسى ولا ابراهيم ولا نوح ولا آدم، ولا دابة تمشي على الارض ولا طائراً في السماء الا اهلكه الله.
ثم قال: يا ابن الخطاب، لك الويل من يومك هذا وما بعده وما يليه، اخرج قبل ان اشهر سيفي فأفني غابر الامة.
فخرج عمر وخالد بن الوليد وقنفذ وعبد الرحمن بن ابي بكر فصاروا من خارج الدار، وصاح امير المؤمنين بفضة: يا فضة مولاتك فاقبلي منها ما تقبله النساء فقد جاءها المخاض من الرفسة وردّ الباب، فاسقطت محسناً، فقال أمير المؤمنين (ع): فانه لا حقَّ بجدَه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيشكو اليه.
وحمل امير المؤمنين لها في سواد الليل والحسن والحسين وزينب وام كلثوم الى دور المهاجرين والانصار، يذكرهم بالله ورسوله، وعهده الذي بايعوا الله ورسوله، وبايعوه في اربعة مواطن في حياة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وتسليمهم عليه بامرة المؤمنين في جميعها، فكل يعده بالنصر في يومه المقبل، فاذا اصبح قعد جميعهم عنه.
ثم يشكو اليه امير المؤمنين (ع) المحن العظيمة التي امتحن بها بعده.
وقوله: لقد كانت قصتي مثل قصة هارون مع بني اسرائيل وقولي كقوله لموسى: «يا بن ام ان القوم استضعفوني وكادوا يقتلونني فلا تشمت بي الاعداء ولا تجعلني مع القوم الظالمين»[٥٠٩].
فصبرت محتسباً، وسلمت راضياً، وكانت الحجة عليهم في خلافي،
[٥٠٩] الأعراف: آية ١٤٩