الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٦١ - النص على الامام المهدي (ع) في اسراء النبي (صلى الله عليه وآله وسلم)
فقال (ع): يا علي ان الله تبارك وتعالى فضل انبياءه المرسلين على الملائكة المقرّبين وفضلني على جميع النبيين والمرسلين، والفضل بعدي لك يا علي وللائمة من بعدك، فان الملائكة لخدامنا وخدام محبينا، يا علي الذين يحملون العرش ومن حوله يسبّحون بحمد ربهم ويستغفرون للذين آمنوا بولايتنا.
يا علي لولا نحن ما خلق الله آدم ولاحوا، ولا الجنة ولا النار، ولا السماء ولا الارض، وكيف لا نكون افضل من الملائكة وقد سبقناهم الى التوحيد ومعرفة ربنا عزّوجلّ وتسبيحه وتقديسه وتهليله، لان اول ما خلق الله عزّ وجلّ ارواحنا فأنطقنا بتوحيده وتمجيده، ثم خلق الملائكة، فلما شاهدوا ارواحنا، نوراً واحداً استعظموا امورنا فسبّحنا لتعلم الملائكة انا خلق مخلوقون، وانه منزه عن صفاتنا، فسبّحت الملائكة لتسبيحنا ونزّهته عن صفاتنا. فلما شاهدوا عظم شأننا هللنا لتعلم الملائكة ان لا اله الا الله، وانا عبيد ولسنا بالهة يجب ان نعبد معه او دونه فقالوا: لا اله الا الله. فلما شاهدوا كبر محلنا كبرنا الله لتعلم الملائكة ان الله اكبر من ان ينال وانه عظيم المحل. فلما شاهدوا ما جعل الله لنا من العزّة والقوة، قلنا: لاحَولَ ولا قوة الا بالله العلي العظيم، لتعلم الملائكة ان لا حول ولا قوة الا بالله، فقالت الملائكة: لا حول ولا قوة الا بالله. فلما شاهدوا ما انعم الله به علينا واوجبه لنا من فرض الطاعة قلنا: الحمد لله لتعلم الملائكة ما يحق الله تعالى ذكره علينا من الحمد على نعمه، فقالت الملائكة: الحمد لله، فبنا اهتدوا الى معرفة (توحيد) الله تعالى وتسبيحه وتهليله وتحميده[٩٠٦].
ثم ان الله تعالى خلق آدم (ع) واودعنا صلبه وامر الملائكة بالسجود له تعظيما لنا واكرماً وكان سجودهم لله عزّ وجلّ عبودية ولادم اكراماً وطاعة لكوننا في صلبه، فكيف لا نكون افضل من الملائكة وقد سجدوا لآدم كلهم اجمعون.
[٩٠٦] كمال الدين ج ١: ح ٢ ص ٢٥٤- ٢٥٦