الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٥ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
جعلني الله فداك جدّد لنا بيعةً، فيجدِّد لهم بيعة.
قال ابو جعفر (ع): لكأني انظر اليهم مُصعدين من نجف الكوفة ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا، كأن قلوبهم زبر الحديد، جبرئيل عن يمينه وميكائيل عن يساره، يسير الرعب امامه شهراً وخلفه شهراً، أمدّه الله بخمسة آلاف من الملائكة مسوَّمين.
حتى اذا صعد النجف قال لأصحابه: تعبّدوا ليلتكم هذه فيبيتون بين راكع وساجدٍ يتضرعون الى الله حتى اذا اصبح، قال: خذوا طريق النخيلة، وعلى الكوفة جُندٌ مجنّده.
قلت: جندٌ مجنّدة؟
قال: اي والله حتى ينتهي الى مسجد ابراهيم (ع) بالنخيله، فيصلّي فيه ركعتين فيخرج اليه من كان بالكوفة من مرجِّئها وغيرهم من جيش السفياني، فيقول لاصحابه: استطردوا لهم، ثم يقول: كرّوا عليهم.
قال ابو جعفر (ع) ولا يجوز والله الخندَق منهم مخبرٌ. ثم يدخل الكوفة فلا يبقى مؤمن الا كان فيها أو حنَّ اليها، وهو قول امير المؤمنين علي (ع). ثم يقول لاصحابه: سيروا الى هذا الطاغية، فيدعوه الى كتاب الله وسنة نبيّه (صلى الله عليه وآله وسلم)، فيعطيه السفياني من البيعة سِلماً، فيقول له كلب وهم اخواله: ما هذا ما صنعت؟ والله ما نبايعك على هذا ابداً، فيقول: ما أصنع؟ فيقولون: استقبله (استقله) فيستقبله، ثم يقول له القائم (ع): خذ حذرك فانني ادّيت اليك وأنا مقاتلك، فيصبح فيقاتلهم، فيمنحه الله اكتافهم، ويأخذ السفياني اسيراً، فينطلق به ويذبحه بيده.
ثم يرسل جريدة خيل الى الروم فيستحضرون بقية بنيامية، فاذا انتهوا الى الروم قالوا: اخرجوا الينا اهل ملتنا عندكم، فيأبون ويقولون: والله لا نفعل، فيقول