الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٦ - تاريخ ظهور الامام المهدي (ع)
يوافق تاريخ ولادة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لانه قد كان مضى من الالف السابع من ابتداء خلق آدم مأة سنة وثلاث سنين، واليه اشار بقوله وتبيانه، اي تبيان تاريخ ولادته (صلى الله عليه وآله وسلم).
ثم بيّن (ع) ان كل واحدة من تلك الفواتح اشارة الى ظهور دولة من بني هاشم ظهرت عند انقضائها، ف (الم) الذي في سورة البقرة اشارة الى ظهور دولة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم)، اذ اول دولة ظهرت من هاشم كانت دولة عبد المطلب فهو مبدأ التاريخ، ومن ظهور دولته الى ظهور دولة الرسول وبعثته كان قريباً من احدى وسبعين الذي هو عدد (الم) ف (الم ذلك) اشارة الى ذلك.
وبعد ذلك في نظم القرآن (الم) الذي في آل عمران، فهو اشارة الى خروج الحسين (ع)، اذ كان خروجه في اواخر سنة ستين من الهجرة، وكان بعثته (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل الهجرة نحواً من ثلاث عشرة سنة، وانما كان شيوع امره وظهوره بعد سنتين من البعثة.
ثم بعد ذلك في نظم القرآن (المص) وقد ظهرت دولة بني العباس عند انقضائها، ويشكل هذا بان ظهور دولتهم وابتداء بيعتهم كان في سنة اثنتين وثلاثين وماة، وقد مضى من البعثة ماة وخمس واربعون سنة فلا يوافق ما في الخبر ويمكن التقصي عنه بوجوه:
الاول: ان يكون مبدأ هذا التاريخ غير مبدأ (الم) بأن يكون مبدؤه ولادة النبي مثلًا، فان بدو دعوة بني العباس كانت في سنة مأة من الهجرة وظهور بعض امرهم في خراسان كان في سنة سبع او ثمان ومأة، ومن ولادته (صلى الله عليه وآله وسلم) الى ذلك الزمان كان مأة واحدى وستين سنة.
الثاني: ان يكون المراد بقيام قائم ولد العباس استقرار دولتهم وتمكنهم