الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٦ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
يوم من سنة ست وستين ومائتين فلا تراه عين احد حتى يراه كل احد وكل عين.
قال المفضل: قلت: ياسيدي فمن يخاطبه ولمن يخاطب.
قال الصادق (ع): تخاطبه الملائكة والمؤمنون من الجن ويخرج امره ونهيهُ الى ثقاته وولائه ووكلائه، ويقعد ببابه محمد بن نصير النميري في يوم غيبته بصابر ثم يظهر بمكمة، ووالله يا مفضل كأني انظر اليه دخل مكة وعليه بردة رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعلى رأسه عمامة صفراء، وفي رجليه نعلا رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) المخصوفة وفي يده هراوته (ع)، يسوق بين يديه عنازاً عجافاً، حتى يصل بها نحو البيت، ليس ثَمَّ احد يعرفه، ويظهر وهو شاب.
قال المفضل: يا سيدي يعود شاباً او يظهر في شيبة؟
فقال (ع): سبحان الله وهل يعرف ذلك؟ يظهر كيف شاء وبأي صورة شاءَ اذا جاءه الامر من الله تعالى مجده وجل ذكره.
قال المفضل: ياسيدي فمن اين يظهر وكيف يظهر؟
قال: يا مفضل يظهر وحده ويأتي البيت وحده، ويلج الكعبة وحده، ويجن عليه الليل وحده، فاذا نامت العيون وغسق الليل نزل اليه جبرئيل وميكائيل (ع)، والملائكة صفوفاً فيقول له جبرئيل: ياسيدي قولك مقبول، وامرك جائز، فيمسح (ع) يده على وجهه ويقول: «الحمد لله الذي صدقنا وعده، واورثنا الارض نتبؤا من الجنة حيث نشاء فنعم اجر العاملين»[٥٠٥].
ويقف بين الركن والمقام، فيصرخ صرخة فيقول: يا معاشر نقبائي واهل خاصتي ومن ذخرهم الله لنصرتي قبل ظهوري على وجه الارض، ائتوني طائعين، فترد صيحته (ع) عليهم وهم على محاريبهم، وعلى فرشهم، في شرق
[٥٠٥] الزمر: آية ٧٤