الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٥٢ - تاريخ ظهور الامام المهدي (ع)
المكررات، كأن تعد: الف لام ميم: تسعة، ولا تعد مكررة بتكررها في خمس من السور، فاذا عددتها كذلك تصير مائة وثلاثة احرف، وهذايوافق تاريخ ولادة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) لانه كان قد مضى من الالف السابع من ابتداء خلق آدم (ع) مائة سنة وثلاث سنين، واليه اشار بقوله: (وتبيانه) اي تبيان تاريخ ولادته (ع).
ثم بيّن (ع) ان كل واحدة من تلك الفواتح اشارة الى ظهور دولة من بني هاشم ظهرت عند انقضائها، ف (الم) الذي في سورة البقرة اشارة الى ظهور دولة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) اذ اول دولة ظهرت في بني هاشم كانت في دولة عبد المطلب فهو مبدأ التاريخ، ومن ظهور دولته الى ظهور دولة الرسول (صلى الله عليه وآله وسلم) وبعثته كان قريباً من احد وسبعين الذي هو عدد (الم) ف (الم ذلك) اشارة الى ذلك.
وبعد ذلك في نظم القرآن (الم) الذي في آل عمران، فهو اشارة الى خروج الحسين (ع)، اذ كان خروجه (ع) في اواخر سنة ستين من الهجرة، وكان بعثته (صلى الله عليه وآله وسلم) قبل الهجرة نحواً من ثلاث عشر سنة، وانما كان شيوع امره (صلى الله عليه وآله وسلم) وظهوره بعد سنتين من البعثة.
ثم بعد ذلك في نظم القرآن (المص) وقد ظهرت دولة بني العباس عند انقضائها، ويشكل هذا بان ظهور دولتهم وابتداء بيعتهم كان في سنة اثنين وثلاثين ومائة، وقد مضى من البعثة مائة وخمس واربعون سنة، فلا يوافق ما في الخبر.
ويمكن التقصيّ عنه بوجوه:
الاول: ان يكون مبدأ هذا التاريخ غير مبدأ (الم) بأن يكون مبدؤه ولادة النبي (صلى الله عليه وآله وسلم) مثلًا فان بدو دعوة بني العباس كان في سنة مائة من الهجرة، وظهور بعض امرهم في خراسان كان في سنة سبع او ثمان ومائة، ومن ولادته (صلى الله عليه وآله وسلم) الى ذلك الزمان كان مائة واحدى وستين سنة.