الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٣٩ - انتظار الفرج عبادة
أنه قال: يأتي على الناس زمان يُصيبهم فيها سبطة، يأرز العلم فيها كما تأرز الحيّة في جحرها، فبيناهم كذلك اذ طلع عليهم نجم، قلت: فما السبطة؟ قال: الفترة، قلت: فكيف نصنع فيما بين ذلك؟ قال: كونوا على ما انتم عليه، حتى يطلع الله لكم نجمكم[٤١١].
٣٠٣- النعماني: باسناده عن ابي الجارود، عن ابي جعفر (ع) انه سمعه يقول: لا تزالون تنتظرون حتى تكونوا كالمعز المهزولة التي لا يُبالي الجازر اين يضع يده منها، ليس لكم شرف تشرفونه، ولا سند تسندون اليه اموركم[٤١٢].
٣٠٤- وبالاسناد عن البزنطي قال: قلت للرضا (ع): جُعلت فداك ان اصحابنا رَوَوا عن شهاب عن جدّك (ع) انه قال: ابى الله تبارك وتعالى ان يُملّك احداً ما ملّك رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) ثلاثاً وعشرين سنة، قال: ان كان ابو عبدالله (ع) قاله جاء كما قال. فقلت له: جعلت فداك فأيّ شيء تقول أنت؟ فقال: ما احسن الصبر وانتظار الفرج، أما سمعت قول العبد الصالح «فارتقبوا اني معكم رقيب* وانتظروا اني معكم من المنتظرين» فعليكم بالصبر فانه انما يجيء الفرج على اليأس، وقد كان الذين من قبلكم اصبر منكم.
وقد قال ابو جعفر (ع): هي والله السنن القذة بالقذة، ومشكاة بمشكاة، ولابد ان يكون فيكم ما كان في الذين من قبلكم، ولو كنتم على امر واحد كنتم على غير سُنة الذين من قبلكم، ولو ان العلماء وجدوا من يُحدِّثونهم، ويكتم سرّهم لحدّثوا ولَبثُّوا الحكمة، ولكن قد ابتلاهم الله عزّ وجل بالاذاعة، وانتم قوم تحبّونا بقلوبكم ويخالف ذلك فعلكم، والله ما يستوي اختلاف اصحابك، ولهذا اسر على صاحبكم ليُقال مختلفين.
[٤١١] البحار ج ٣٨: ٥٢/ ١٣٤، الكافي: ج ١ ص ٣٤٠، غيبة النعماني: ٨٠- ٨٣
[٤١٢] البحار ج ١٥: ٥٢/ ١١٠، غيبة النعماني: ١٠١، روضة الكافي: ٢٦٣