الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٧٥ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
الله عزّ وجلّ: «انا هدنا اليك»[٥٠٣]. اي اهتدينا اليك، قال: فالنصارى؟ قال (ع): لقول عيسى (صلى الله عليه وآله وسلم): «من انصاري الى الله» وتلا الاية[٥٠٤]. فسموا النصارى لنصرة دين الله.
قال المفضل: قلت: يامولاي فلم سمي الصابئون الصابئين؟ فقال (ع): انهم صبوا الى تعطيل الانبياء والرسل والملل والشرائع، وقالوا: كلّما جأوا به باطل، فجحدوا توحيد الله تعالى، ونبوة الانبياء، ورسالة المرسلين، ووصية الاصياء، فهم بلا شريعة ولا كتاب ولا رسول، وهم معطلة العالم.
قال المفضل: سبحان الله ما اجل هذا من علم؟ قال (ع): نعم يا مفضل فألقه الى شيعتنالئلا يشكُّوا في الدين.
قال المفضل: يا سيدي ففي اي بقعة يظهر المهدي (ع)؟ قال (ع): لا تراه عين في وقت ظهوره الا رآته كل عين، فمن قال لكم غير هذا فكذبوه.
قال المفضل: يا سيدي ولا يرى وقت ولادته؟ قال: بلى والله، ليرى من ساعة ولادته الى ساعة وفاة ابيه سنتين وتسعة اشهر، اول ولادته وقت الفجر من ليلة الجمعة، لثمان خلون من شعبان سنة سبع وخمسين ومائتين الى يوم الجمعة لثمان خلون من ربيع الاول من سنة ستين ومائتين وهو يوم فاة ابيه بالمدينة التي بشاطي دجلة يبنيها المتكبر الجبار المسمّى باسم جعفر، الضال الملقّب بالمتوكل وهو المتأكل لعنه الله تعالى وهي مدينة تدعى بُسرّ من رأى وهي ساء من رأى، يرى شخصه المؤمن المحق سنة ستين ومائتين ولا يراه المشكك المرتاب، وينفذ فيها امره ونهيه، ويغيب عنها فيظهر في القصر بصابر بجانب المدينة في حرم جدّه رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) فيلقاه هناك من يسعده الله بالنظر اليه، ثم يغيب في آخر
[٥٠٣] الأعراف: آية ١٥٥
[٥٠٤] آل عمران: آية ٥٢