الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢١٨ - تيه الشيعة في غيبة المهدي (ع) كتيه بني اسرائيل
عليهما ادخلوا عليهم الباب فاذا دخلتموه فانكم غالبون وعلى الله فتوكلوا ان كنتم مؤمنين* قالوا يا موسى انا لن ندخلها ابدا ما داموا فيها* فاذهب انت وربّك فقاتلا انا ههنا قاعدون* قال ربِّ اني لا املك الا نفسى وأخي فأفرق بيننا وبين القوم الفاسقين» فلما أبوّا أن يدخلوها حرّمها الله عليهم فتاهوا في أربع فراسخ اربعين سنة (يتيهون في الأرض فلاتأسّ على القوم الفاسقين). قال ابو عبدالله (ع): وكانوا اذا امسوا نادى مناديهم أمسيتم الرحيل فيرتحلون بالحداء والزجر، حتى اذا اسحروا امر الله الأرض فدارت بهم فيُصبحوا في منزلهم الذي ارتحلوا منه، فيقولون: قد اخطأتم الطريق فمكثوا بهذا اربعين سنة، ونزل عليهم المنّ والسلوى حتى هلكوا جميعاً الا رجلين: يوشع بن نون وكالب بن يوفنا وابناؤهم، وكانوا يتيهون في نحو من اربع فراسخ، فاذا ارادوا ان يرتحلوا ثبت ثيابهم عليهم وخفافهم. قال: وكان معهم حجرٌ اذا نزلوا ضربه موسى بعصاه، فانفجرت منه اثنتا عشرة عيناً، لكل سبط عين، فاذا ارتحلوا رجع الماء في البحر ووضع الحجر على الدابة: وقال ابو عبدالله (ع): ان الله امر لبني اسرائيل ان يدخلوا الأرض المقدسة التي كتب اللهلهم ثم بدا له فدخلها ابناء الانبياء[٣٥٦].
٢٦٠- روى مسعدة بن صدقة قال: سمعت أبا عبدالله جعفر بن محمد (ع) يقول: خطب الناس امير المؤمنين (ع) بالكوفة فحمد الله واثنى عليه ثم قال: أنا سيد الشيب وفي سُنّة من ايوب، وسيجمع الله لي اهلي كما جمع ليعقوب شمله وذلك اذا استدار الفلك وقُلتم ضلّ او هلك، الا فاستشعروا قبلها بالصبر، وبُوؤا الى الله بالذنب فقد نبذتم قدسكم وأطفأتم مصابيحكم وقلّدتم هدايتكم من لا يملك لنفسه ولا لكم سمعاً ولا بصراً، ضعف والله الطالب والمطلوب.
هذا ولم تتواكلوا امركم ولم تتخاذلوا عن نصرة الحق بينكم، ولم تهنوا عن
[٣٥٦] الاختصاص: ٢/ ٢٦٥، البرهان: ج ١ ص ٤٥٦، البحار: ج ٥ ص ٢٦٤