الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٨ - مقدمة المؤلف
بواحد منهم، أو بجماعة وانكروا واحداً منهم، لم يقبل منه ايمانه، كذلك القضية في الأئمة (ع) أولهم وآخرهم واحد.
٥٠- وقد قال الصادق (ع): «المنكر لآخرنا كالمنكر لأولنا» وقال (ع): «من انكر واحداً من الأحياء فقد أنكر الأموات».
وساخرج ذلك في الكتاب مسنداً في موضعه ان شاء الله.
فصح ان قوله عز وجل: (وعلّم آدم الأسماء كلها) اراد به اسماء الأئمة (ع). وللأسماء معانٍ كثيرة، وليس احد معانيها بأولى من الآخر، وللأسماء اوصاف وليس أحد الأوصاف بأولى من الآخر، فمعنى الأسماء انه سبحانه علمّ آدم (ع) اوصاف الأئمة كلها، أولها وآخرها، ومن اوصافهم العلم والحلم والتقوى والشجاعة والعصمة والسخاء والوفاء.
وقد نطق بمثله كتاب الله عز وجل في اسماء الأنبياء (ع) كقوله عز وجل: «واذكر في الكتاب ابراهيم انه كان صدِّيقاً نبياً»[٦٤]، «واذكر في الكتاب اسماعيل انه كان صادق الوعد وكان رسولًا نبياً* وكان يامر اهله بالصلوة والزكوة وكان عند ربه مَرضيّاً* واذكر في الكتاب ادريس انه كان صدِّيقاً نبيا* ورفعناه مكاناً عليا»[٦٥].
وكقوله عز وجل: «واذكر في الكتاب موسى انه كان مخلصاً وكان رسولًا نبياً* وناديناه من جانب الطور الأيمن وقربناهنجيا* ووهبنا له من رحمتنا اخاه هروان نبيا»[٦٦].
فوصف الرسل (ع) وحمدهم بما كان فيهم من الشيم المرضية والأخلاق
[٦٤] مريم: ٤١
[٦٥] مريم: ٥٥- ٥٨
[٦٦] مريم: ٥٠- ٥٢