الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٩ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
هذا لقوله في ان للبعولة مراجعة النساء من تطليقة الى تطليقة، ان ارادوا اصلاحاً، وللنساء مراجعة الرجال في مثل ذلك.
ثم بيّن تبارك وتعالى فقال: «الطلاق مرتان فامساك بمعروفٍ او تسريحٌ باحسان» وفي الثالثة فان طلق الثالثة بانت، فهو قوله: (فان طلقها فلا تحل له من بعد حتى تنكح زوجاً غيره)[٥٣٣].
ثم يكون كسائر الخطاب لها.
والمتعة التي احلها الله في كتابه واطلقها الرسول عن الله لسائر المسلمين فهي قوله عزّ وجلّ: «والمحصنات من النساء الا ما ملكت ايمانكم كتاب الله عليكم واحل لكم ما وراء ذلِكم ان تبتغوا باموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهنَّ فآتوهنَّ اجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة ان الله كان عليماً حكيماً»[٥٣٤].
والفرق بين المزوَّجة والمتعة ان للزوجة صداقاً وللمتعة اجرة.
فتمتع سائر المسلمين على عهد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) في الحج وغيره، وايام ابي بكر، واربع سنين في ايام عمر، حتى دخل على اخته عفراً فوجد في حجرها طفلًا يرضع من ثديها فنظر الى درة اللبن في فم الطفل فأغضب وارعد واربد واخذ الطفل على يده، وخرج حتى اتى المسجد، ورقا المنبر وقال: نادوا في الناس ان الصلاة جامعة، وكان غير وقت صلاة يعلم الناس انه لأمر يريده عمر فحضروا.
فقال: معاشر الناس من المهاجرين والانصار واولاد قحطان، مَن منكم يحب ان يرى المحرمات عليه من النساء، ولها مثل هذا الطفل؟ قد خرج من
[٥٣٣] البقرة: آية ٢٣٠
[٥٣٤] النساء: ٢٣