الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٢ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
عقيل، وعلى ساقته الحارث، وتُخالفه ثقيف وعداف.
وتسير الجيوش حتى تصير بوادي القرى في هدوء ورفق، ويلحقه هناك ابن عمِّه الحسني في اثنى عشر الف فارس فيقول: ياابن عمّ، أنا أحقّ بهذا الجيش منك، أنا ابن الحسن وأنا المهدي، فيقول المهدي (ع): بل أنا المهدي. فيقول الحسني: هل لك من آية فنُبايعك؟ فيؤمىء المهدي (ع) الى الطير فتسقط على يده، ويغرس قضيباً في بقعة من الأرض فيخضر ويورق، فيقول الحسني: يا ابن عمّ هي لك، ويسلم اليه جيشه ويكون على مقدمته، واسمه على اسمه.
وتقع الضجة بالشام الا ان اعراب الحجاز قد خرجوا اليكم، فيجتمعون الى السفياني بدمشق فيقولون: اعراب الحجاز قد جمعوا علينا، فيقول السفياني لاصحابه: ما تقولون في هؤلاء القوم؟ فيقولون: هم اصحاب نبل وابل، ونحن اصحاب العدة والسلاح اخرج بنا اليهم، فيرونه قد جبن، وهو عالم بما يراد منه، فلا يزالون به حتى يخرجوه، فيخرج بخيله ورجاله وجيشه، فى مائتي الف وستين الفاً، حتى ينزلوا ببحيرة طبرية، فيسير المهدي (ع) بمن معه لا يحدث في بلد حادثة الا الأمن والمال والبشرى، وعن يمينه جبريل، وعن شماله ميكائيل (ع)، والناس يلحقونه من الآفاق، حتى يلحقوا السفياني على بحيرة طبرية، ويغضب الله عزّ وجل على السفياني وجيشه، ويغضب سائر خلقه عليهم حتى الطير في السماء فترميهم بأجنحتها، وان الجبال لترميهم بصخورها، فتكون وقعة يهلك الله فيها جيش السفياني، ويمضي هارباً فيأخذه رجل من الموالي اسمه صباح فيأتي به الى المهدي (ع) وهو يصليالعشاء الآخرة فيبشره، فيخفف فى الصلاة ويخرج ويكون السفياني قد جعلت عمامته في عنقه وسحب، فيوقفه بين يديه، فيقول السفياني للمهدي: ياابن عمي مِنَّ عليَّ بالحياة اكون سيفاً بين يديك، واجاهد اعداءَك، والمهدي جالس بين اصحابه وهو أحيى من عذراء،