الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١١٠ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
رأى ذلك ايقن بالهلال والبلاء، فيخرج هارباً منها، متوجهاً الى الشام فلا يرى في طريقه احداً يخالفه، فاذا دخل دمشق اعتكف على شرب الخمر والمعاصي، ويأمر اصحابه بذلك.
ويخرج السفياني وبيده حربةٌ فيأخذ امرأة حاملًا فيدفعها الى بعض اصحابه ويقول: افجر بها في وسط الطريق، فيفعل ذلك، ويبقر بطنها، فيسقط الجنين من بطن امه، فلا يقدر احد ان يغيّر ذلك، فتضطرب الملائكة في السماء فيأمر الله عزّوجل جبرئيل (ع) فيصيح على سور مسجد دمشق: ألا قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جاءكم الغوث يا أمة محمد، قد جائكم الفرج، وهو المهدي (ع) خارج من مكة فأجيبوه.
ثم قال (ع): الا أصفه لكم، ألا وان الدهر فينا قسمت حدوده، ولنا أُخِذَت عهوده، والينا تُرَدُّ شهوده، ألا وان اهل حرم الله عز وجل سيطلبون لنا بالفضل، مَن عَرفَ عودتنا فهو مشاهدنا، الا فهو اشبه خلق الله عز وجل برسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، واسمه على اسمه، واسم ابيه على اسم ابيه، من ولد فاطمة ابنة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) من ولد الحسين، الا فمن توالى غيره لعنه الله.
ثم قال (ع): فيجمع الله عزّ وجل اصحابه على عدد اهل بدر، وعلى عدد اصحاب طالوت، ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلًا، كأنهم ليوث خرجوا من غابة، قلوبهم مثل زُبر الحديد، لو همّوا بازالة الجبال لأزالوها عن موضعها، الزي واحد، واللباس واحد، كأنما آباؤهم أب واحد.
ثم قال امير المؤمنين (ع): واني لأعرفهم واعرف اسماءهم، ثم سمّاهم، وقال: ثم يجمعهم الله عزّ وجل من مطلع الشمس الى مغربها، في اقل من نصف ليلة، فيأتون مكة فيشرف عليهم اهل مكة فلا يعرفونهم فيقولون كبسنا اصحاب السفياني. فاذا تجلى لهم الصبح يرونهم طائعين مُصلين فينكرونهم، فعند ذلك