الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٨ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
كنتم تدينون لهم هذه المدة، ثم يجيئهم فيخرج في يوم جمعة فيصعد منبر دمشق وهو أول منبر يصعده، فيخطب ويأمرهم بالجهاد، ويُبايعهم على أنهم لا يخالفون له امراً، رضوه أم كرهوه.
فقال رجل فقال: ما اسمه يا أمير المؤمنين؟
فقال: هو حرب بن عنبسة بن مرة بن كلب بن سلمة بن يزيد بن عثمان بن خالد بن يزيد بن معاوية بن ابي سفيان بن صخر بن حرب بن امية بن عبدشمس، ملعون في السماء، ملعون في الأرض، اسْرُّ خلق الله عزّ وجل أباً، وألعنُ خلق الله جدّاً، واكثر خلق الله ظلماً.
قال: ثم يخرج الى الغوطة، فما يبرح حتى يجتمع الناس اليه، وتتلاحق به أهل الضغائن، فيكون في خمسين ألفاً، ثم يبعث الى كلب فيأتيه منهم، مثل السيل، ويكون في ذلك الوقت رجال البربر يقاتلون رجال الملك من ولد العباس، فيفاجئهم السفياني في عصائب أهل الشام، فتختلف الثلاث رايات رجال ولد العباس هم الترك والعجم، وراياتهم سوداء، وراية البربر صفراء وراية السفياني حمراء، فيقتتلون ببطن الأردن قتالًا شديداً، فيقتل فيما بينهم ستون ألفاً، فيغلب السفياني، وانه ليعدل فيهم حتى يقول القائل: والله ما كان يُقال فيه الأكذب، والله انهم لكاذبون، لويعلمون ما تلقى امة محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) منه ما قالوا ذلك، فلا يزال يعدل حتى يسير ويعبر الفرات، وينزع الله من قلبه الرحمة، ثم يسير الى الموضع المعروف بقرقيسيا، فيكون له بها وقعة عظيمة، ولا يبقى بلدٌ الا بلغه خبره، فيداخلهم من ذلك الجزع. ثم يرجع الى دمشق، وقد دان له الخلق، فيجيِّشْ جيشين جيش الى المدينة، وجيش الى المشرق، فأما جيش المشرق فيقتلون بالزوراء سبعين ألفاً، ويبقرون بطون ثلاثمائة امرأة، ويخرج الجيش الى الكوفة فيقتل بها خلقاً، وأما جيش المدينة اذا توسطوا البيداء صاح بهم صائح،