الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٠٩ - تأويل وجه الله تعالى بالمهدي (ع)
وهو جبرئيل (ع)، فلا يبقى منهم احد الا خَسفَ الله به، ويكون في اثر الجيش رجلان يقال لهما بشير ونذير، فاذا اتيا الجيش لم يريا الا رؤوساً خارجة على الأرض، فيسألان جبرئيل (ع) ما أصاب الجيش؟ فيقول: انتما منهم؟ فيقولان: نعم، فيصيح بهما، فتتحول وجوههما القهقرى، ويمضي احدهما الى المدينة وهو بشير، فيبشِّرهم بما سلّمهم الله عزّ وجل منه، والآخر نذير، فيرجع الى السفياني، فيخبره بما نال الجيش عند ذلك.
قال: وعند جُهينه الخبر اليقين، لانهما من جُهينة، ثم يهرب قوم من ولد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) الى بلد الروم، فيبعث السفياني الى ملك الروم: ردَّ اليَّ عبيدي، فيردّهم اليه فيضرب أعناقهم على الدرج شرقي مسجد دمشق فلا يُنكر ذلك عليه.
ثم يسير في سبعين الفاً نحو العراق، والكوفة، والبصرة، ثم يدور الامصار والأقطار، ويحلّ عُرى الاسلام عروة بعد عروة، ويقتل أهل العلم ويحرق المصاحف ويُخرب المساجد ويستبيح الحرام، ويأمر بضرب الملاهي والمزاهر في الأسواق والشرب على قوارع الطرق، ويحلل لهم الفواحش ويحرّم عليهم كل ما افترضه الله عزّ وجل عليهم من الفرائض، ولا يرتدع عن الظلم والفجور بل يزداد تمرّداً وعتوّاً وطُغياناً، ويقتل من كان اسمه محمداً، واحمد، وعلياً، وجعفراً، وحمزة، وحسناً، وحسيناً، وفاطمة، وزينب، ورقية، وأم كلثوم، وخديجة، وعاتكة، حنقاً وبغضاً لبيت آل رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم).
ثم يبعث فيجمع الأطفال، ويغلي الزيت لهم، فيقولون ان كان آباؤنا عصوك فنحن ما ذنبنا؟ فيأخذ منهم اثنين اسمهما حسناً وحسيناً فيصلبهما، ثم يسير الى الكوفة، فيفعل بهم كما فعله بالأطفال، ويصلب على باب مسجدها طفلين اسماؤهما حسن وحسين، فتغلي دماؤهما كما غلى دم يحيى بن زكريا (ع)، فاذا