الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٩٢ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
وعلى اخي الحسين وساير اخواني واهل بيتي، وشيعتنا وموالينا، وان يأخذ علينا البيعة لمعاوية لعنه الله، فمن يأبى منا ضَرَبَ عنقه، وسيَّر الى معاوية رأسه.
فلما علمت ذلك من فعل معاوية، خرجت من داري فدخلت جامع الكوفة للصلاة، ورقأت المنبر واجتمع الناس، فحمدت الله واثنيت عليه، وقلت: معشر الناس عفت الديار، ومحيت الآثار، وقلَّ الاصطبار، فلا قرار على همزات الشياطين وحكم الخائنين، الساعة والله صحت البراهين، وفصلت الآيات، وباتت المشكلات، ولقد كنا نتوقع تمام هذه الآية تأويلها، قال الله عزّ وجلّ: «وما محمد الا رسول قد خلت من قبله الرسل افان مات او قتل انقلبتم على اعقابكم ومن ينقلب على عقبيه فلن يضر الله شيئاً وسيجزي الله الشاكرين» فلقد مات والله جدي رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وقتل ابي (ع) وصاح الوسواس الخناس في قلوب الناس، ونعق ناعق الفتنة، وخالفتم السنة، فيالها من فتنة صماء عمياء، لا يسمع لداعيها، ولا يجاب مناديها، ولا يخالف واليها، ظهرت كلمة النفاق وسيّرت رايات اهل الشقاق، وتكالبت جيوش اهل المراق، من الشام والعراق، هلموا رحمكم الله الى الافتتاح، والنور الوضاح، والعلم الجحجاح، والنور الذي لا يطفى، والحق الذي لا يخفى.
ايها الناس تيقظوا من رقدة الغفلة، ومن تكاثف الظلمة، فوالذي فلق الحبة، وبرأ النسمة، وتردى بالعظمة، لئن قام اليّ منكم عصبة بقلوب صافية، ونيات مخلصة، لا يكون فيها شوب نفاق، ولا نية افتراق، لا جاهدت بالسيف قدماً قدماً، ولاضيقنَّ من السيوف جوانبها، ومن الرماح اطرافها، ومن الخيل سنابكها، فتكلموا رحمكم الله.
فكأنما الجموا بلجام الصمت عن اجابة الدعوة، الا عشرون رجلًا، فانهم قاموا الي فقالوا: يا ابن رسول الله ما نملك الا انفسنا وسيوفنا، فها نحن بين يديك