الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ١٩١ - المرابطة في انتظار الامام المهدي (ع)
أوما رأيتم كيف جعل الله لكم معاقل تأوون اليها، واعلاماً تهتدون بها، من لدن آدم (ع) الى أن ظهر الماضي (ع)، كلما غاب عَلَم بدا عَلَم، واذا افل نجم طلع نجم، فلما قبضه الله اليه ظننتم ان الله أبطل دينه، وقطع السبب بينه وبين خلقه، كلا ما كان ذلك ولا يكون، حتى تقوم الساعة ويظهر امر الله وهم كارهون، وان الماضي (ع) مضى سعيداً فقيداً على منهاج آبائه (ع) (حذو النعل بالنعل) وفينا وصيّته وعلمه، ومنه خلفه ومن يسدّ مسدّه، ولا يُنازعنا موضعه الا ظالم آثم، ولا يدّعيه دوننا الا كافر جاحد، ولولا أن امر الله لا يغلب، وسرّه لا يظهر ولا يعلن لظهر لكم من حقّنا ما تبتز منه عقولكم، ويزيل شكوككم، ولكنه ما شاء الله كان، ولكل اجل كتاب، فاتّقوا الله وسلّموا لنا وردّوا الأمر الينا، فعلينا الاصدار كما كان منا الايراد، ولا تحاولوا كشف ما غطّي عنكم، ولاتميلوا عن اليمين وتعدلوا الى اليسار، واجعلوا قصدكم الينا بالمودة على السُنة الواضحة فقد نصحت لكم، والله شاهد عليّ وعليكم، ولولا ما عندنا من محبة صاحبكم ورحمتكم، والاشفاق عليكم، لكنا عن مخاطبتكم في شغل مما قد امتحنّا به من منازعة الظالم العتل، الضال المتتابع في غيّه، المضادّ لربّه، المدعي ما ليس له، الجاحد حق من افترض الله طاعته، الظالم الغاصب، وفي ابنة رسول الله صلى الله عليه وآله وعليها اليّ اسوة حسنة، وسيتردى الجاهل رداء عمله، وسيعلم الكافر لمن عقبى الدار.
عصمنا الله واياكم من المهالك والاسواء، والآفات والعاهات كلها برحمته انه ولي ذلك والقادر على ما يشاء، وكان لنا ولكم وليّاً وحافظاً، والسلام على جميع الأوصياء والأولياء والمؤمنين ورحمة الله وبركاته، وصلى الله على النبي محمد وآله وسلم تسليماً[٣٠٥].
٢٢٥- وروى الطبرسي (رحمه الله) باسناده عن الشيخ الصدوق احمد بن اسحاق بن
[٣٠٥] احتجاج الطبرسي ٢٧٨: ٢- ٢٨٠