الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٠٦ - تشبيه غيبة المهدي (ع) بغيبات عيسى (ع)
٢٤٤- وروى الصدوق باسناده عن معاوية بن عمار قال: قال ابو عبدالله (ع): بقيالناس بعد عيسى بن مريم (ع) خمسين ومائتي سنة بلا حُجةٍ ظاهرة[٣٣١].
٢٤٥- وروى الصدوق ايضاً باسناده عن يعقوب بن شعيب، عن أبي عبدالله (ع) قال: كان بين عيسى وبين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) خمسمائة عام منها مائتان وخمسون عاماً ليس فيها نبيُّ ولا عالمٌ ظاهر، قلت: فما كانوا؟ قال: كانوا متمسّكين بدين عيسى (ع)، قلت: فما كانوا؟ قال: كانوا مؤمنين، ثم قال (ع): ولا يكون الأرض الا وفيها عالم.
وكان ممن ضرب في الأرض لطلب الحجة سلمان الفارسي (رضي الله عنه) فلم يزل ينتقل من عالم الى عالم، ومن فقيه الى فقيه، ويبحث عن الأسرار ويستدل بالاخبار منتظراً لقيام القائم سيد الأولين والآخرين محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) اربعمائة سنة حتى بشر بولادته، فلما أيقن بالفرج خرج يريد تهامة فسبي[٣٣٢].
قوله تعالى: «وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته ويوم القيامة يكون عليهم شهيداً»[٣٣٣].
٢٤٦- علي بن ابراهيم القمي (رحمه الله) باسناده عن شهر بن حوشب قال: قال لي الحجاج: يا شهر آية في كتاب الله قد أعيتني، فقلت: أيها الأمير اية آية هي؟ فقال: قوله: «وان من اهل الكتاب الا ليؤمنن به قبل موته» والله اني لأمر باليهودي والنصراني فيضرب عنقه، ثم ارمقه بعيني فما اراه يحرك شفتيه حتى يخمد، فقلت: اصلح الله الأمير ليس على ما تأوّلت، قال: كيف هي؟ قلت: ان عيسى ينزل
[٣٣١] كمال الدين ج ١٩: ١/ ١٦١
[٣٣٢] كمال الدين ج ٢٠: ١/ ١٦١
[٣٣٣] النساء: ١٥٩