الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٢٨٠ - مثل القائم (ع) كمثل الساعة
فيقول الرجل: كنت واخي في جيش السفياني وخرّبنا الدنيا من دمشق الى الزوراء وتركناها جَمَّاء، وخرَّبنا الكوفة وخربنا المدينة، وكَسرَنا المنبر، وراثت بغالنا في مسجد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) وخرجنا منها وعددنا ثلاثمائة الف رجل نريد اخراب البيت وقتل اهله، فلما صرنا في البيداء عرَّسنا فيها، فصاح بنا صائح: يابَيداء ابَيدي القوم الظالمين، فانفجرت الارض، وابتلعت كل الجيش، فوالله ما بقي على وجه الارض عقال ناقة فما سواه غيري وغير اخي.
فاذا نحن بملك قد ضرب وجوهنا فصارت الى ورائنا كما ترى، فقال لاخي: ويلك يا نذير! امض الى الملعون السفياني بدمشق، فانذره بظهور المهدي من آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم)، وعرّفه ان الله قد اهلك جيشه بالبيداء، وقال لي: يا بشير الحق بالمهدي بمكة وبشّره بهلاك الظالمين، وتُب على يده، فانه يقبل توبتك، فيمر القائم (ع) يده على وجهه فيردّه سوياً كما كان، ويُبايعه ويكون معه.
قال المفضل: ياسيدي، وتظهر الملائكة والجن للناس؟
قال: اي والله يا مفضّل، ويخاطبونهم كما يكون الرجل مع حاشيته واهله.
قلت: يا سيدي ويسيرون معه؟
قال: اي والله يا مفضل، ولينزلن ارض الهجرة ما بين الكوفة والنجف، وعدد اصحابه (ع) حينئذٍ ستّة واربعون الفاً من الملائكة وستّة آلاف من الجن. وفي رواية اخرى: ومثلها من الجن بهم ينصره الله ويفتح على يديه.
قال المفضل: فما يصنع بأهل مكة؟
قال: يدعوهم بالحكمة والموعظة الحسنة، فيطيعونه، ويستخلف فيهم رجلًا من اهل بيته، ويخرج يريد المدينة.
قال المفضل: ياسيدي فما يصنع بالبيت؟