الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٣٤ - مقدمة المؤلف
٣٨- روى الشيخ الصدوق (رحمه الله) باسناده عن محمد بن اسماعيل بن بزيع عن حبان السراج قال: سمعت السيد بن محمد الحميري يقول: كنت أقول بالغلو واعتقد غيبة محمد بن علي بن الحنفية قد ضللت في ذلك زماناً، فمنَّ الله عليَّ بالصادق جعفر بن محمد (ع) وانقذني به من النار، وهداني الى سواء الصراط، فسألته بعد ما صح عندي بالدلائل التي شاهدتها منه أنه حجة الله عليَّ وعلى جميع أهل زمانه وأنه الامام الذي فرض الله طاعته وأوجب الاقتداء به. فقلت له: يا ابن رسول الله قد روي لنا أخبار عن آبائك (ع) في الغيبة وصحة كونها فأخبرني بمن تقع؟ فقال (ع): ان الغيبة تقع بالسادس من ولدي وهو الثاني عشر من الأئمة الهداة بعد رسول الله (صلى الله عليه وآله وسلم) أولهم أمير المؤمنين علي بن أبي طالب وآخرهم القائم بالحق بقية الله في الأرض وصاحب الزمان، والله لو بقي في غيبته ما بقي نوح في قومه لم يخرج من الدنيا حتى يظهر فيملأ الأرض قسطاً وعدلًا كما مُلئت جوراً وظُلماً.
قال السيد فلما سمعت ذلك من مولاي الصادق جعفر بن محمد (ع) تبت الى الله تعالى ذكره على يديه. وقلت قصيدتي التي أوّلها:
| فلما رأيت الناس في الدين قد | تجعفرت باسم الله فيمن | |
| غوواوناديت باسم الله والله أكبرودنت | تجعفرواوأيقنت ان الله يعفو ويغفربه | |
| بدين الله ما كنت ديناًفقلت: فهبني قد | ونهاني سيّد الناس جعفروالا فديني | |
| تهوّدتَ برهةوانْي الى الرحمن من ذاك | دين من يَتَنصّرُواني قد اسلمت والله | |
| تائبفلست بغالٍ ما حييت وراجع | أكبرالى ما عليه كنت أخفي واظهر | |