الامام المهدي( عج) في القرآن والسنه - أبو معاش، سعيد - الصفحة ٤٠٧ - شبه غيبة المهدي (ع) بيوسف (ع)
على اسحاق، وعلّقه اسحاق على يعقوب، فلما ولد ليعقوب يوسف علقه عليه، وكان في عضده حتى كان من امره ما كان، فلما اخرج يوسف القميص من التميمة، وجد يعقوب ريحه، وهو قوله: «اني لاجدُ ريح يوسف لولا ان تنفدون»[٧٦٢].
فهو ذلك القميص الذي انزل من الجنة، قال: قلت: جعلت فداك فالى من صار ذلك القميص؟ قال: الى اهله، ثم قال: كل نبي ورث علماً او غيره فقد انتهى الى آل محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) فروي ان القائم (ع) اذا خرج يكون عليه قميص يوسف، ومعه عصا موسى، وخاتم سليمان (ع).
والدليل على ان يعقوب (ع) علم بحياة يوسف (ع) وانه انما غيّب عنه لبلوى واختبار: انه لما رجع اليه بنوه يبكون قال لهم: يا بني لم تبكون وتدعون بالويل؟ ومالي لا ارى فيكم حبيبي يوسف؟
«قالوا يا ابانا انا ذهبنا نستبق وتركنا يوسف عند متاعنا فأكله الذئب وما انت بمؤمن لنا ولو كنا صادقين»[٧٦٣].
هذا قميصه قد اتيناك به، قال: القوه اليّ، فالقوه اليه والقاه على وجهه فخر مغشيّاً عليه، فلما افاق قال لهم: يا بني الستم تزعمون ان الذئب قد اكل حبيبي يوسف؟ قالوا: نعم، قال: مالي لا اشم ريح لحمه؟ ومالي ارى قميصه صحيحاً؟ هبوا ان القميص انكشف من اسفله ارايتم ما كان فيه منكبيه وعنقه كيف خلص اليه الذئب من غير ان يخرقه؟ ان هذا الذئب لمكذوب عليه، وان ابني لمظلوم (بل سولت لكم انفسكم امراً فصبرٌ جميل والله المستعان على ما تصفون) وتولى
[٧٦٢] يوسف: آية ٩٥
[٧٦٣] يوسف: آية ١٨