هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٤ - جيم كيف وقعت المباهلة وما هي أسبابها؟
بمن تحت الكساء أهل السماوات وأهل الأرض لساقطت السماء كسفا متهافتة ولتقطعت الأرضون زبرا سائحة فلم تستقر عليها بعد ذلك».
فرفع النبي صلى الله عليه وآله وسلم يديه حتى رئي بياض إبطيه ثم قال:
«وعلى من ظلمكم حقكم وبخسني الأجر الذي افترضه الله فيكم عليهم بهلة الله تتابع إلى يوم القيامة»)([١٩٩]).
وقد ذكر الزمخشري في كتاب الكشاف في تفسير سورة آل عمران عند تفسير آية المباهلة فقال:
ما هذا لفظه وروي أنه لما دعاهم إلى المباهلة قالوا: حتى نرجع وننظر فنأتيك غدا.
فلما تخالوا قالوا للعاقب وكان ذا رأيهم: يا عبد المسيح ما ترى؟ فقال: والله لقد عرفتم يا معشر النصارى أن محمدا نبي مرسل ولقد جاءكم بالفضل من أمر صاحبكم، والله ما باهل قوم نبيا قط فعاش كبيرهم ولا نبت صغيرهم، ولئن فعلتم لتهلكن فإن أبيتم إلا ألف دينكم والإقامة على ما أنتم عليه فوادعوا الرجل وانصرفوا إلى بلادكم.
فأتوا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد غدا محتضنا الحسين آخذا بيد الحسن وفاطمة تمشي خلفه وعلي خلفها وهو يقول:
«إذا أنا دعوت فأمنوا».
فقال أسقف نجران: يا معشر النصارى أني لأرى وجوها لو شاء الله أن يزيل
[١٩٩] الاختصاص: ص١١٤ ــ ١١٦.