هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٢ - المسألة الثانية اختصاص فاطمة عليها السلام بشخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
وهؤلاء الملتصقون بالأنبياء عليهم السلام صنفان، صنف شاء أن يحظى بمكاسب دنيوية بين الناس بما للقرب من الحظرة النبوية من آثار اجتماعية ونفسية وروحية على المؤمنين، فضلاً عن اكتساب الحصانة حيناً والذريعة حيناً آخر في تمشية المصالح الشخصية، كما كان في حال السامري في بني إسرائيل وحال غيره في الأمم السابقة وهذه الأمة.
والصنف الآخر كان التصاقه بالأنبياء عليهم السلام التصاق سنخي لتلازم الإيمان والطهر والصدق فيكون شأنهم مدعماً بالآيات والبراهين الإلهية لأنهم نصروا الله فنصرهم.
ومن بين هؤلاء الذين التصقوا بالنبي صلى الله عليه وآله وسلم هي فاطمة وبعلها وولديها (صلوات الله عليهم أجمعين).
وقد أسلفنا أنهم مع ما لهم من صلة الرحم والدم والقرابة القريبة، فهم الأهل والآل والعترة، ومع هذا كله لهم خصوصية الشريعة المرتكزة على التقوى والطاعة لله تعالى فكانوا بعد النبي الأعظم صلى الله عليه وآله وسلم حجج الله على العالمين وأئمة على الخلق أجمعين.
من هنا:
كان لفاطمة التصاقاً سنخياً بشخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بجميع ما أحيط بهذه الشخصية من عبودية لله ورسالة ونبوة وإمامة وحرمة وطاعة ومعصية ومنزلة عند الله تعالى إلا أنه لا نبوة ولا رسالة بعد النبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.