هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣١٧ - المسألة الثانية إذا أراد النبي صلى الله عليه وآله وسلم السفر ففاطمة عليها السلام آخر من يودع وأول من يرى بعد رجوعه
فاطمة عليها السلام ليجمعها مع علي تحت سقف هذا البيت النبوي فتولد الحسن والحسين سلام الله عليهم أجمعين.
فمنذ هذه اللحظات الأولى لتكوّن هذا البيت بقطبيه ونوريه كان الوحي له منهاجاً خاصاً في التعامل معه، فبين وقوف النبي صلى الله عليه وآله وسلم عند باب فاطمة مردداً.
«أنا سلم لمن سالمكم وحرب لمن حاربكم» إلى حجيته كل صباح عند صلاة الغداة فيأخذ بعضادتي الباب فيقول:
«الصلاة، الصلاة إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت فيطهركم تطهيراً».
إلى صلاته وتهجده في الليل خلف بيت فاطمة عليها السلام ومن ثم هذا المنهج في جعله آخر ما يودع وأول ما يدخل إليه هو بيت فاطمة.
كل ذلك ومن خلال هذا الفعل النبوي المتنوع خلال هذه الأشهر والسنوات التي قضاها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في المدينة ومنذ أن بني هذا البيت في الإسلام والى يوم وفاته صلى الله عليه وآله وسلم. كلها تدل على قضية محدده، وهي:
ان هذا البيت له من الحرمة ما يجعله موضعاً لكل هذا الإهتمام النبوي وانه في محل من التعظيم والتقديس ما يجعل المرء يعد حتى الألف قبل أن يخطو خطوة واحدة قد تكون خالية من اللياقة والتأدب فيقع في محذور عظيم وخطر جسيم.
فضلاً عن ان الداخل إليه لابد له من مقدمات ومؤهلات تسمح له من