هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٨ - خامساً حديث (أحب أهله إليه صلى الله عليه وآله وسلم)
عليه وآله وسلم وإن آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم جزء لا يتجزأ من تلك الحرمة، حالهم في ذلك حال القرآن فمن أنكر حرفاً منه أنكر القرآن ومن انتهك حرمة آية منه انتهك حرمة القرآن جميعاً.
بل إن التعرض لهم بذلك المقدار الذي حدده النبي صلى الله عليه وآله وسلم بالشعرة يوجب ذلك العقاب واللعن ملئ السماء وملئ الأرض، فكيف بمن قام وعزم وساعد وأسس لقتلهم وتشريدهم وسلب أموالهم وغيرها من الانتهاكات التي تعرض لها آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
فضلاً عن قتل شيعتهم ومن يتولاهم منذ أن قبض رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وإلى اليوم الذي يأذن الله فيه بالظهور لمهدي آل محمد صلى الله عليه وآله وسلم فيقتص من الظالمين ومن رضا بفعلهم.
خامساً: حديث (أحب أهله إليه صلى الله عليه وآله وسلم)
إنّ من المفاهيم التي مرّ ذكرها وبيانها ضمن هذا المبحث هو مفهوم الحب بمدلولاته القرآنية المتلازمة مع الإيمان والإتباع والمولاة والطاعة.
من هنا: حينما نأتي إلى حديث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم الناطق عن حبه لفاطمة وبعلها وبنيها فهو لا يتعدى عن ذلك المفهوم الذي أدل عليه الوحي ضمن سلسلة من الآيات الكريمة.
بمعنى: أن حب النبي وبغضه، ورضاه وغضبه مرتكز على حب الله ورضاه وغضبه، فإذا أحب كان حبه لله وإذا رضا كان كذلك، أو إذا غضب كان غضبه لله تعالى.