هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨٩ - ثانياً حديث الشجنة
قال: «فدخل عليه أخوه فقال له: إن بني أمية لا ترضى منك بأن تفضل بني فاطمة ــ عليها السلام ــ عليهم».
فقال: أفضهم، لأني سمعت لا أبالي أن اسمع أولا أسمع أن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم كان يقول:
«إن فاطمة شجنة مني يسرني ما أسرها ويسوؤني ما أساءها».
فأنا أتبع سرور رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم)([٥١٨]).
وللوقوف على دلالة الحديث الشريف نورد ما جاء عند أهل اللغة في بيان معنى الشجنة:
١ ــ قال ابن فارس في (شجن): الشين والجيم والنون أصل واحد يدل على إتصال الشيء والتفافه من ذلك الشجنة وهي الشجر الملتف.
ويقال: بيني وبينه شجنة رحم يريد اتصالها والتفافها، ويقال: للحاجة الشجن وإنما سميت بذلك لالتباسها وتعلق القلب بها والجمع شجون.
قال: والنفس شتى شجونها.
والأشجان جمع شجن([٥١٩]).
٢ ــ وقال ابن الأثير:
(شجن) فيه ــ الحديث الشريف ــ:
«الرحم شجنة من الرحمن».
[٥١٨] قرب الإسناد للحميري: ص٥٣.
[٥١٩] معجم مقاييس اللغة لابن فارس: ج٣، ص٢٤٨.