هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢١٣ - المنزلة الثالثة والثلاثون منزلة فاطمة عليها السلام في سورة الحشر
فقام رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فصلى ركعتين ثم ناجى ربه فنزل عليه جبرئيل عليه السلام فقال: يا محمد هذا شيطان يقال له الزها (الرها ط)، وهو الذي أرى فاطمة هذه الرؤيا ويؤذي المؤمنين في نومهم ما يغتمون به.
فأمر جبرئيل عليه السلام أن يأتي به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله فجاء به إلى رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فقال له: أنت أريت فاطمة هذه الرؤيا؟.
فقال: نعم يا محمد!
فبزق عليه ثلاث بزقات فشجه في ثلاث مواضع ثم قال جبرئيل لمحمد صلى الله عليه وآله وسلم: «قل يا محمد إذا رأيت في منامك شيئا تكرهه أو رأى أحد من المؤمنين فليقل: أعوذ بما عاذت به ملائكة الله المقربون وأنبياء الله المرسلون وعباده الصالحون من شر ما رأيت من رؤياي، ويقرأ الحمد والمعوذتين وقل هو الله أحد ويتفل عن يساره ثلاث تفلات، فإنه لا يضره ما رأى.
فأنزل الله على رسوله:
( إِنَّمَا النَّجْوى مِنَ الشَّيْطانِ...) »)([٣٩٣]).
المنزلة الثالثة والثلاثون: منزلة فاطمة عليها السلام في سورة الحشر
قال تعالى:
(وَ الَّذينَ تَبَوَّؤُا الدَّارَ وَ الْإيمانَ مِنْ قَبْلِهِمْ يُحِبُّونَ مَنْ هاجَرَ إِلَيْهِمْ وَ لا يَجِدُونَ في صُدُورِهِمْ حاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَ يُؤْثِرُونَ عَلى أَنْفُسِهِمْ وَ لَوْ كانَ بِهِمْ خَصاصَةٌ وَ مَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُون)([٣٩٤]).
[٣٩٣] تفسير علي بن إبراهيم القمي: ج٢: ص٣٥٥ ــ ٣٥٦.
[٣٩٤] سورة الحشر، الآية: ٩.