هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٠ - المسألة التاسعة عشرة منزلة فاطمة عليا السلام في سورة (ص)
المسألة التاسعة عشرة: منزلة فاطمة عليا السلام في سورة (ص)
قال تعالى:
(قالَ يا إِبْليسُ ما مَنَعَكَ أَنْ تَسْجُدَ لِما خَلَقْتُ بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالين)([٣٤٩]).
وفي بيان معنى الآية وإظهار منزلة فاطمة عليها السلام وأهل البيت صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين فقد روى الشيخ الصدوق رحمه الله تعالى بسنده إلى (أبي سعيد الخدري قال: كنا جلوساً مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إذ أقبل إليه رجل فقال: يا رسول الله أخبرني عن قوله عزّ وجل لإبليس:
(... أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالين).
فمن هو يا رسول الله الذي هو أعلى من الملائكة؟
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم:
«أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين، كنا في سرادق العرش نسبح الله وتسبح الملائكة بتسبيحنا قبل أن يخلق الله عزّ وجل آدم بألفي عام، فلما خلق الله عزّ وجل آدم أمر الملائكة أن يسجدوا له ولم يأمرنا بالسجود، فسجد الملائكة كلهم إلا إبليس فإنه أبى ولم يسجد، فقال الله تبارك وتعالى:
(... أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالين ﯪ).
عنى من هؤلاء الخمسة المكتوبة أسماؤهم في سرادق العرش، فنحن باب الله الذي يؤتى منه، بنا يهتدي المهتدي، فمن أحبنا أحبه الله وأسكنه جنته، ومن أبغضنا أبغضه الله وأسكنه ناره، ولا يحبنا إلا من طاب مولده»)([٣٥٠]).
[٣٤٩] سورة ص، الآية: ٧٥.
[٣٥٠] فضائل الشيعة للصدوق: ص٩؛ تأويل الآيات الظاهرة: ص٤٩٧ ــ ٤٩٨؛ قصص الأنبياء للجزائري: ص٣٤.