هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٧ - المسألة الثالثة إن الله تعالى رزقها كما رزق ابنة عمران عليها السلام
الإلهي فيهون عليهم غصص الحياة الدنيا لأن أرواحهم منعمة في المحل الأقدس.
وما محمد وأهل بيته بالأقل شأناً من ابنة عمران عليها السلام التي كانت تخدقها الملائكة بكرة وعشيا بالألطاف الإلهية والتحيا الربانية.
المسألة الثالثة: إن الله تعالى رزقها كما رزق ابنة عمران عليها السلام
لاشك إن الله تعالى حينما كان يرزق مريم عليها السلام بأصناف الطعام وفي غير أوقاتها المعهودة كفاكهة الصيف في فصل الشتاء، وفاكهة الشتاء في فصل الصيف إنما كان لإظهار منزلتها عنده جلت قدرته فضلاً عن بيان استحقاقها الإيماني الذي مكنها من هذه الرتبة عند الله تعالى.
إلاّ أن هذه الكرامة التي كان الله تعالى يكرم بها مريم بنت عمران عليها السلام لا تعني بالضرورة أن تكون محصورة بها فقط فلا يكرم الله تعالى غيرها من الأولياء بنزول الطعام إليهم كما كانت الملائكة تنزل بأصناف الطعام لمريم عليها السلام.
بل قد دلت الروايات أن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم كان في كل ليلة يطعمه ربه ويسقيه، بل أن الإطعام لهو أيسر ما يقدمه الكريم لضيوفه فكيف بأحبابه وخيرته من خلقه؛ بل إن النفحات القدسية والأنوار الإلهية والفيوضات الملكوتية التي كان الله تعالى يتحف بها حبيبه المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم فهو مما لا يتحملها قلب إلا قلب المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم.
وفي ذلك يقول صلى الله عليه وآله وسلم: