هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٨ - المسألة الثامنة منزلة فاطمة في سورة الكهف
قال:
«فحفظ الغلامان بصلاح أبيهما فمن أحق أن يرجو الحفظ من الله بصلاح من مضى من آبائه منا؛ رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم جدنا، وابن عمه المؤمن به المهاجر معه أبونا، وابنته أمنا، وزوجته أفضل أزواجه جدتنا، فأي الناس أعظم عليكم حقا في كتابه، ثم نحن من أمته وعلى ملته ندعوكم إلى سنته والكتاب الذي جاء به من ربه، أن تحلوا حلاله وتحرموا حرامه وتعملوا بحكمه عند تفرق الناس واختلافهم»)([٢٨٠]).
وللآية شاهد آخر يحتج به الإمام أبو عبد الله الحسين بن علي عليهما السلام في رده على نافع بن الأزرق الذي كان يتبع أهل الفئة الباغية معاوية بن أبي سفيان وشيعته الذين خرجوا لحرب أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام؛ والذين قتلوا عمار بن ياسر كما أخبر بذلك رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم من قبل.
والشاهد كما أخرجه الشيخ الصدوق والعياشي وابن عساكر، قال:
(بينما ابن عباس يحدث الناس إذ قام إليه نافع بن الأزرق، فقال: يا ابن عباس تفتي في النحلة والقملة، صف لنا إلهك الذي تعبده، فأطرق ابن عباس طويلاً مستبطئاً بقوله فقال له الحسين ــ عليه السلام ــ:
«إليّ يا بن الأزرق المتورط في الضلالة، المرتكن في الجهالة، أجيبك عما سألت عنه».
فقال: ما إياك سألت فتجيبني، فقال له ابن عباس: مه عن ابن رسول الله،
[٢٨٠] تفسير فرات الكوفي: ص٢٤٦؛ البحار للمجلسي: ج٣٣، ص٤٢٤.