هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٥٦ - المسألة السابعة منزلة فاطمة في سورة الإسراء
شرعي يكون له حكم الإمضاء والإفتاء والتصرف وتعريف شؤون الأمة والحكومة الإسلامية.
كي لا يقع انتهاك لهذا التشريع الإلهي والتأسيس القرآني الذي عمل به النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم فور نزوله من الله تعالى.
فضلاً عن ذلك فقد نالت هذه الآية نصيبها الأوفر في المسائل العقدية، فقد شكلت أحد مفاصل نظام إقصاء عترة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، وتجريدهم من حقوقهم ومنع الناس من التواصل معهم فكانت (فدك) وهي سبب نزول الآية، وسبب تشكيل نظام الإقصاء المالي والتجري على الحرمات وظهور طور جديد من الاجتهادات الشخصية في الافتاء والتشريع بعد وفاة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بأيام معدودات برز فيها الإفتاء الشخصي ممن جلس على سدة الحكم.
وفي ذلك يروي الشيخ الطوسي رحمه الله وغيره:
(أنه لما نزلت هذه الآية استدعى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فاطمة وأعطاها فدكا وسلمه إليها وكان وكلاؤها فيها طول حياة النبي صلى الله عليه وآله وسلم، فلما مضى النبي صلى الله عليه وآله وسلم أخذها أبو بكر، ودفعها عن النحلة ــ التي نحلها إياها رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ــ والقصة في ذلك مشهورة.
فلما لم يقبل بينتها، ولا قبل دعواها طالبت بالميراث، لأن من له الحق إذا منع منه من وجه جاز له أن يتوصل إليه بوجه آخر، فقال لها سمعت رسول الله يقول: