هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٩٢ - ثالثاً حديث المهجة
إذ قال الخليل الفراهيدي: (المهجة: دم القلب، ولإبقاء للنفس بعد ما تراق مهجتها)([٥٢٢]).
وقال الجوهري: هي، دم القلب خاصة، ويقال: إذا خرجت مهجته خرجت روحه)([٥٢٣]).
بمعنى: لا بقاء للنبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم بدون مشكاة النور وأم الأئمة حجج الله على خلقه والأدلاء عليه والقادة إلى سبيله فلولاها لما كانوا ولما كان هناك ذكر للمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم ولا شريعته.
إذ حياة كل شيء بقلبه ودوامه بروحه ودوام شريعة النبي صلى الله عليه وآله وسلم وروح الإسلام بفاطمة صلوات الله وسلامه عليها.
ولذا:
كان حديثه صلى الله عليه وآله وسلم بهذا اللفظ الكاشف عن منزلتها لدى النبوة والرسالة، فقال:
«فاطمة مهجة قلبي، وإبناها ثمرة فؤادي، وبعلها نور بصري، والأئمة من ولدها أمناء ربي، حبل ممدود بينه وبين خلقه من اعتصم به نجا ومن تخلف عنه هوى»([٥٢٤]).
[٥٢٢] كتاب العين: ج٣، ص٣٩٧.
[٥٢٣] كتاب الصحاح للجوهري: ج١، ص٣٤٢؛ البحر المحيط: ج١، ص٢٠٨.
[٥٢٤] مائة منقبة لمحمد بن أحمد القمي: ص٧٦؛ الصراط المستقيم لعلي بن يونس العاملي: ج٢، ص٣٢؛ الصوارم المهرقة للتستري: ص٣٣٧؛ بحار الأنوار للمجلسي: ج٢٩، ص٦٤٩؛ نهج الحق وكشف الصدق للعلامة الحلي: ص٢٢٧؛ شرح إحقاق الحق للسيد المرعشي: ج٧، ص٤٧٢؛ مقتل الحسين للخوارزمي: ص٧٧؛ المناقب للزمخشري: ص٢١٣ (مخطوط)؛ فرائد السمطين للحمويني: ج٢، ص٦٦، حديث ٣٩٠.