هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٦٧ - المسألة الأولى الآيات العامة لبيان منزلة أهل البيت عليهم السلام في سورة البقرة ومما فيهم فاطمة عليها السلام
وهذا المنحى من البيان القرآني نجده ملازماً لسيرة الأنبياء المرسلين عليهم السلام فالأنبياء نجدهم في مواضع كثيرة يشتركون في بعض الآيات من حيث الخصوصية والحكم كقوله تعالى:
( وَ ما أَرْسَلْنا قَبْلَكَ إِلاَّ رِجالاً نُوحي إِلَيْهِمْ فَسْئَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلَمُونَ * وَ ما جَعَلْناهُمْ جَسَداً لا يَأْكُلُونَ الطَّعامَ وَ ما كانُوا خالِدين* ثُمَّ صَدَقْناهُمُ الْوَعْدَ فَأَنْجَيْناهُمْ وَ مَنْ نَشاءُ وَ أَهْلَكْنَا الْمُسْرِفين)([١١٤]).
أما في اختصاهم منفردين ببعض الشأنية والحكم والخصوصية فكثيرة هي الآيات التي تناولت هذا المعنى، إذ يكفي بالقارئ الكريم أن ينظر إلى القرآن ليجد الكثير من الآيات التي تخاطب الأنبياء بأسمائهم وتخصهم ببعض الأحكام والشأنية في معرض بيانها للمسلمين عن حالهم وسيرتهم:
١ ــ قال تعالى:
( وَ قُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَ زَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَ كُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَ لا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمين)([١١٥]).
٢ ــ قال تعالى:
( قالَ يا نُوحُ إِنَّهُ لَيْسَ مِنْ أَهْلِكَ إِنَّهُ عَمَلٌ غَيْرُ صالِحٍ فَلا تَسْئَلْنِ ما لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ إِنِّي أَعِظُكَ أَنْ تَكُونَ مِنَ الْجاهِلين)([١١٦]).
[١١٤] سورة الأنبياء، الآيات: ٧ و ٨ و ٩.
[١١٥] سورة البقرة، الآية: ٣٥.
[١١٦] سورة هود، الآية: ٤٦.