هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٧٧ - رابعاً منهج الوحي والنبي صلى الله عليه وآله وسلم في تبليغ الرسالة من تذكير الأمة وانفلات العامة
(فَذَكِّرْ إِنَّما أَنْتَ مُذَكِّرٌ)([٤٩٧]).
فكان هذا المنهج القرآني الذي حدد للمصطفى صلى الله عليه وآله وسلم الأسلوب في تبليغ الرسالة تبعه النبي صلى الله عليه وآله وسلم وبناءً على ما أمره الله به فقد كان مذكراً للأمة بآل بيته وكيفية التعامل معهم وبيان شأنهم ومنزلتهم في الشريعة ودورهم الرسالي في الأمة.
فقام بتذكيرهم بأهل بيته فحذر وأنذر وأبلغ وأعذر فكان مما ذكر به ما رواه مسلم في صحيحه عن زيد بن أرقم إنه قال:
(أقام رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم يوماً فينا خطيباً بماء يدعى خما بين مكة والمدينة فحمد الله وأثنى عليه ووعظ وذكر ثم قال:
«أما بعد ألا أيها الناس فإنما أنا بشر يوشك أن يأتي رسول ربي فأجيب وأنا تارك فيكم ثقلين أولهما كتاب الله فيه الهدى والنور فخذوا بكتاب الله واستمسكوا به».
فحث على كتاب الله ورغب فيه ثم قال:
«وأهل بيتي أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي، أذكركم الله في أهل بيتي»)([٤٩٨]).
فهذا النهج الذي سار به النبي صلى الله عليه وآله وسلم مع الأمة تبعه بمقتضيات أخرى تصب في نفس المعين لينجوا المسلمون من الوقوع في الضلال
[٤٩٧] سورة الغاشية، الآية: ٢١.
[٤٩٨] صحيح مسلم: ج٧، ص١٢٣.