هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٩٥ - المسألة الحادية والعشرون منزلة فاطمة عليها السلام في سورة الشورى
«علي وفاطمة وولداها»)([٣٥٦]).
ولقد رد على هذه الرواية بعض الحفّاظ كالحافظ ابن أبي حاتم الرازي، فكان فيما ذكره عن سند هذه الرواية: أن قال: (بسند ضعيف)([٣٥٧])، والسبب إن أحد رجال السند في الرواية هو (حسين الأشقر) فهذا الرجل ذنبه الوحيد هو أنه كان يعمل بهذه الآية الكريمة ــ على خلاف هؤلاء الحفاظ ــ فيود علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام قرابة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، الذين أمر الله بحبهم فأعرض عنه هؤلاء الحفاظ.
وما الضير في إعراضهم إذا كان الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم يقبل عليه بوجه الكريم لأنه امتثل شرع الله في الولاء لآل محمد صلى الله عليه وآله وسلم.
فضلاً عن ذلك فإن الرواية لها ما يعاضدها ويساندها من العشرات من الآيات النازلة في أصحاب الكساء، فضلاً عن إخراج الحاكم بسند صحيح لإقرار أهل البيت عليهم السلام ــ كما مرّ عن الإمام الحسن عليه السلام ــ بأن آية المودة وغيرها من الآيات ليشد بعضها بعضاً كالسلسلة التي تأخذ بيد الشارد إلى جادة الحق وما بعد الحق إلا الضلال، أما الحافظ الزيلعي فقال:
(والحق تفسير هذه الآية بما فسرها حبر الأمة ابن عباس أخرجه البخاري،
[٣٥٦] تفسير ابن ابي حاتم الرازي: ج١٠، ص٣٢٧٦؛ المعجم الكبير للطبراني: ج١١، ص٣٥٢؛ تفسير الثعلبي: ج٨، ص٣٧؛ تفسير الكشاف: ج٣، ص٤٦٨؛ تفسير النسفي: ج٤، ص١٠١؛ تفسير الفخر الرازي: ج٢٧، ص١٦٦؛ تفسير البيضاوي: ج٥، ص١٢٨.
[٣٥٧] تفسير بن أبي حاتم: ج١٠، ص٣٢٧٦؛ الفتح السماوي للمناوي: ج٣، ص٩٨٠.