هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٥٦ - المسألة الثانية تحية الله تعالى إليها
المسألة الثانية: تحية الله تعالى إليها
إنّ من الأحاديث الشريفة الواردة في الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ما رواه الشيخ الصدوق رحمه الله بسنده إلى ابن عباس قال: (كنت جالساً بين يدي رسول الله ــ صلى الله عليه وآله وسلم ــ ذات يوم وبين يديه علي بن أبي طالب عليه السلام وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام إذ هبط عليه جبرئيل وبيده تفاحة فحيا بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتحيا بها النبي وحيا بها الحسن عليه السلام فقبلها وردها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتحيا بها النبي وحيا بها الحسين فتحيا بها الحسين وقبلها وردها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم فتحيا بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم وحيا بها فاطمة فقبلتها وردتها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم تحيا بها النبي صلى الله عليه وآله وسلم ثانية وحيا بها عليا عليه السلام فتحيا بها علي عليه السلام ثانية فلما هم أن يردها إلى النبي صلى الله عليه وآله وسلم سقطت التفاحة من أطراف أنامله فانفلقت بنصفين فسطع منها نور حتى بلغ سماء الدنيا وإذا عليه سطران مكتوبان بسم الله الرحمن الرحيم هذه تحية من الله عزّ وجل إلى محمد المصطفى وعلي المرتضى وفاطمة الزهراء والحسن والحسين سبطي رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وأمان لمحبيهم يوم القيامة من النار)([١٠٧]).
والحديث يدل على توالي نزول الألطاف والنفحات القدسية لمحمد وعترته صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين وهذا النهج الرحماني هو مما كان يرافق حياة الأنبياء والمرسلين عليهم السلام كي يبقى أولئك الأولياء في محضر الأنس والحب
[١٠٧] الأمالي للشيخ الصدوق: ص٥٩٦.