هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٦ - دال التعريف بأشخاص المباهلة ودلالة النص القرآني
دال: التعريف بأشخاص المباهلة ودلالة النص القرآني
إن من المسائل التي أحيطت بحادثة المباهلة، نكران بعض المحدثين لدلالة الآية في النص على تخصيص (أبناءنا) هم الحسن والحسين عليهما السلام، و(أنفسنا) هو علي بن أبي طالب عليه السلام و(نساءنا)، هم فاطمة عليها السلام على الرغم من أن الحادثة كانت في أصل وقوعها وسبب قيامها هي الرد على المعاندين والمكذبين والناكرين لحق الله في بعث رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم إلى الناس كافة بالتوحيد والإسلام فلم يتعرض هؤلاء المحدثون إلى ما جاءت به هذه الآية ببرهان قاطع أعجز النصارى عن الخوض في مباهلة رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، والتسليم إلى ما يدعو له ومصالحته على تركهم في التمتع بما ينعموا به من خيارات المدينة.
ولذلك: نجد أن هؤلاء المحدثون قد ران على قلوبهم فأعادوا تلك النبرة التي انطلقت بها نفوس النصارى في نكران دعوى النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ليأتي هؤلاء فينكروا أن تخصيص الأبناء والأنفس والنساء هم أهل بيته خاصة (فاطمة وبعلها وولديهما).
ناسبين هذا التخصيص القرآني إلى الشيعة([٢٠٢]).
على الرغم من أن الحديث زمانا ومكاناً ورواية ينص على هؤلاء الأربعة الذين أخرجهم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم، فكان فيما رواه أهل الإنصاف من أبناء مدرسة أهل العامة والجماعة:
[٢٠٢] تفسير الرازي: ج٨، ص٨٦.