هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١١٥ - جيم كيف وقعت المباهلة وما هي أسبابها؟
جبلاً من مكانه لأزاله بها فلا تباهلوا فتهلكوا فلا يبق على وجه الأرض نصراني إلى يوم القيامة. فقالوا: يا أبا القاسم رأينا أن لا نباهلك وأن نقرك على دينك ونثبت على ديننا، قال:
«فإذا أبيتم المباهلة فأسلموا يكن لكم ما للمسلمين وعليكم ما عليهم».
فأبوا، قال:
«فإني أناجزكم».
فقالوا: ما لنا بحرب العرب طاقة ولكن نصالحك على أن لا تغزونا ولا تخيفنا ولا تردنا عن ديننا على أن نؤدي إليك كل عام ألفي حلة، ألف في صفر، وألف في رجب، وثلاثين درعا عادية من حديد، فصالحهم النبي صلى الله عليه وآله وسلم على ذلك وقال:
«والذي نفسي بيده إن الهلاك قد تدلى على أهل نجران ولو لاعنوا لمسخوا قردة وخنازير ولاضطرم عليهم الوادي نارا ولاستأصل الله نجران وأهله حتى الطير على رؤوس الشجر ولما حال الحول على النصارى كلهم حتى يهلكوا».
وعن عائشة أن رسول الله صلى الله عليه ــ وآله ــ وسلم خرج وعليه مرط مرجل من شعر أسود فجاء الحسن فأدخله ثم جاء الحسين فأدخله ثم جاءت فاطمة ثم علي ثم قال:
(إِنَّما يُريدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَ يُطَهِّرَكُمْ تَطْهيرا)([٢٠٠]))([٢٠١]).
[٢٠٠] سورة الأحزاب، الآية: ٣٣.
[٢٠١] الكشاف للزمخشري: ج١، ص٤٣٤؛ الطرائف: ج١، ص٤٢ ــ ٤٣.