هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦ - المسألة الأولى إن الله يغضب لغضب فاطمة عليها السلام
المسألة الأولى: إن الله يغضب لغضب فاطمة([٢١]) عليها السلام
إنّ من الأحاديث النبوية ما كان له خصوصية التفرد في الدلالة والمعنى فلا يقبل الظن أو الاحتمال وذلك لما يحمله المخصوص بهذا الحديث من شأنية تكشف عن الخطورة في التعامل مع هذا الشيء المعنى في الحديث، فضلاً عن بيان الحدود الدالة على الحرمة كي لا يقع الإنسان في الهاوية فيهلك.
وهذا المنهج النبوي في دلالة الحديث الشريف ينبثق من المنهج القرآني في التعامل مع الأشياء التي أراد لها الشارع المقدس من الحرمة والخصوصية الموجبة للحذر في التعامل معها.
ومن ثم يرسم القرآن الكريم والنبي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم جملة من الخطوط كي يسير عليها الإنسان فيحظى بالأمن والطمأنية في الحياة الدنيا وبالسعادة والرضوان في الآخرة.
والأمثلة لهذا النهج القرآني والنبوي كثيرة جداً؛ إلاّ أننا نكتف هنا بمثال واحد لبيان هذا النهج القرآني.
[٢١] عيون أخبار الرضا عليه السلام للصدوق: ج٢، ص٤٦؛ المناقب لابن شهر آشوب: ج٣، ص٣٢٥؛ الأمالي للمفيد: ص٩٤ ــ ٩٥؛ صحيفة الرضا عليه السلام: ص٤٥؛ عوالي اللآلي: ج٤، ص٩٣؛ الإصابة لابن حجر: ج٤، ص٣٩، وج٨، ص٥٦ ــ ٥٧، ط دار الجيل؛ المعجم الكبير: ج٢، ص٤٠١، ح١٠٠١؛ الثغور للسيوطي: ج٣، ح٤٢؛ الحاكم في المستدرك: ص١٥٣ ــ ١٥٤؛ مجمع الزوائد للهيثمي: ج٩، ص٢٠٣؛ أسد الغابة لابن الأثير: ج٧، ص١٢٢٤؛ أخبار الدول للقرماني: ج١، ص٢٥٧؛ كنز العمال: ج١٢، ص٢٠٨؛ اتحاف السائل للمناوي: ص٦٥؛ كشف الغمة: ج١، ص٤٥٨؛ دلائل الإمامة: ص٥٢.