هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٣ - ثانيا فاطمة في قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى١٦٤٨ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً١٧٥٠ )
وجل يلقنها ما يغنيك به وعقبك.
ففرح الغلام، وجاءه القوم يطلبون بقرته، فقالوا: بكم تبيع بقرتك هذه؟
قال: بدينارين، والخيار لأمي.
قالوا: قد رضينا (بدينار).
فسألها، فقالت: بأربعة.
فأخبرهم فقالوا: نعطيك دينارين.
فأخبر أمه، فقالت: بثمانية.
فما زالوا يطلبون على النصف، مما تقول أمه، ويرجع إلى أمه، فتضعف الثمن حتى بلغ ثمنها ملء مسك ثور أكبر ما يكون ملؤه دنانير، فأوجب لهم البيع.
ثم ذبحوها، وأخذوا قطعة وهي عجز الذنب الذي منه خلق ابن آدم، وعليه يركب إذا أعيد خلقا جديدا، فضربوه بها، وقالوا: اللهم بجاه محمد وآله الطيبين لما أحييت هذا الميت، وأنطقته ليخبرنا عن قاتله.
فقام سالما سويا وقال: (يا نبي الله) قتلني هذان ابنا عمي، حسداني على بنت عمي فقتلاني، وألقياني في محلة هؤلاء ليأخذا ديتي (منهم).
فأخذ موسى عليه السلام الرجلين فقتلهما، وكان قبل أن يقوم الميت ضرب بقطعة من البقرة فلم يحي، فقالوا: يا نبي الله أين ما وعدتنا عن الله عزّ وجل؟
فقال موسى عليه السلام: (قد) صدقت، وذلك إلى الله عز وجل.
فأوحى الله تعالى إليه: يا موسى إني لا اخلف وعدي، ولكن ليقدموا للفتى ثمن بقرته ملء مسكها دنانير ثم أحيي هذا.