هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٨١ - المسألة الثانية اختصاص فاطمة عليها السلام بشخص رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم
ولا شك: أن أعظم الناس هم الأنبياء والرسل عليهم السلام وذلك لتوفر جميع عناصر العظمة بهم ابتداءً من اختصاصهم بالله تعالى وانتهاءً بما لديهم في الآخرة حيث الحياة الأبدية من الوجاهة والمنزلة لاسيما وإن القرآن الكريم يرشد العاقل إلى هذه الحقيقة في آيات عدة، منها:
١ ــ قال تعالى:
(وَ قالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ * لا يَسْبِقُونَهُ بِالْقَوْلِ وَ هُمْ بِأَمْرِهِ يَعْمَلُون)([٥٠٢]).
٢ ــ وقال تعالى:
(إِذْ قالَتِ الْمَلائِكَةُ يا مَرْيَمُ إِنَّ اللَّهَ يُبَشِّرُكِ بِكَلِمَةٍ مِنْهُ اسْمُهُ الْمَسيحُ عيسَى ابْنُ مَرْيَمَ وَجيهاً فِي الدُّنْيا وَ الْآخِرَةِ وَ مِنَ الْمُقَرَّبين)([٥٠٣]).
٣ ــ وقال عزّ وجل:
(إِنَّهُ لَقَوْلُ رَسُولٍ كَريمٍ * ذي قُوَّةٍ عِنْدَ ذِي الْعَرْشِ مَكينٍ * مُطاعٍ ثَمَّ أَمين)([٥٠٤]).
وغيرها من الآيات المباركة الكاشفة عن منازل الأنبياء عليهم السلام عند الله تعالى مما يجعل الذين يعاصرون الأنبياء ويؤمنون بهم يتنافسون ــ كلا حسب إيمانه ــ في الالتصاق بالنبي، وإحراز عناوين شرعية يرتقي بها أصحابها بين الناس، فيفاض عليهم من عظمتها وقدسيتها.
[٥٠٢] سورة الأنبياء، الآيتان: ٢٦ و ٢٧.
[٥٠٣] سورة آل عمران، الآية: ٤٥.
[٥٠٤] سورة التكوير، الآيات: ١٩ و ٢٠ و ٢١.