هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٣٠١ - ألف من عرف هذه، فقد عرفها، ومن لم يعرفها، فهي فاطمة بنت محمد
سادساً : حديث (وهي قلبي وروحي)
روى الأربلي نقلاً عن كتاب لأبي إسحاق الثعلبي عن مجاهد قال: خرج رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم وقد أخذ بيد فاطمة عليها السلام وقال:
«من عرف هذه فقد عرفها، ومن لم يعرفها فهي فاطمة بنت محمد، وهي بضعة مني، وهي قلبي وروحي الذي بين جنبي؛ فمن آذاها فقد آذاني، ومن آذاني فقد آذى الله»([٥٣٥]).
يمتاز هذا الحديث الشريف عن سابقه في بيان منزلة فاطمة عند رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم بكونه يقدم فاطمة عليها السلام ضمن صيغة تعريفية للناس من خلال تحديد هذه المعرفة بهذه الألفاظ.
بمعنى: أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم يريد أن يعرفها ضمن تعريفه هو، فيقدمها ضمن مقامات ثلاثة يبتدأها بكلمة (هي) يسبق بها هذا المقام أو ذاك، كي تكون كل كلمة (هي) منفصلة عن غيرها لكونها تقدم تعريفاً مستقلاً عن فاطمة عليها السلام؛ فكانت على النحو الآتي:
ألف: من عرف هذه، فقد عرفها، ومن لم يعرفها، فهي فاطمة بنت محمد
هنا وإن كان النبي صلى الله عليه وآله وسلم يستثني من بيانه وتعريفه لفاطمة من كان عارفاً لها إلا أنه يرجع فيقدم فاطمة عليها السلام ضمن تعريف محدد بتلك المقامات الثلاثة، ولذا قال:
[٥٣٥] كشف الغمة للأربلي: ج١، ص٦٦٥؛ الفصول المهمة لابن الصباغ المالكي: ج١، ص٦٦٤؛ البحار: ج٣٣، ص٥٤؛ المحتضر للحسن بن سليمان الحلي: ص٢٣٤؛ نور الأبصار للشبلنجي: ص٥٢؛ عوالم العلوم للسيد البحراني: ج١١، ص١٤٨، حديث ٢٠؛ إحقاق الحق: ج١٠، ص٢١٢.