هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٧٢ - ثانيا فاطمة في قوله تعالى (وَإِذْ قَالَ مُوسَى١٦٤٨ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّـهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً١٧٥٠ )
يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّـهُ لَمُهْتَدُونَ * قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَاۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ * وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَاۖ وَاللَّـهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ * فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَاۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّـهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ) ([١٢٣]).
ومما جاء فيها من التأويل:
إنّ هذه الآيات المباركات في سورة البقرة والتي تتحدث عن معجزة نبوية من المعاجز التي خص الله بها موسى عليه السلام جاء في تأويلها أن صاحب البقرة الصفراء في بني إسرائيل كان له حظ من المعرفة بمحمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السلام فكان يتوسل إلى الله تعالى بهم فرفع الله شأنه في الحياة الدنيا وأكرمه بهذه المعرفة العبادية التي كان يتقرب بها إلى الله تعالى.
وهو ما دلت عليه الآية المباركة التي جاء في تأويلها عن الإمام الحسن العسكري عليه السلام أنه قال:
ــ والحديث طويل نأخذ منه موضع الحاجة ــ:
«... فلما استقر الأمر عليهم، طلبوا هذه البقرة فلم يجدوها إلا عند شاب من بني إسرائيل أراه الله عزّ وجل في منامه محمدا وعليا وطيبي ذريتهما، فقالا له:
إنك كنت لنا (وليا) محبا ومفضلا، ونحن نريد أن نسوق إليك بعض جزائك في الدنيا، فإذا راموا شراء بقرتك فلا تبعها إلا بأمر أمك، فان الله عزّ
[١٢٣] سورة البقرة، الآيات: ٦٧ ــ ٧٣.