هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٦٢ - المسألة الحادي عشرة منزلة فاطمة في سورة مريم عليهما السلام
المسألة الحادي عشرة: منزلة فاطمة في سورة مريم عليهما السلام
قال تعالى:
( كهيعص* ذِكْرُ رَحْمَتِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيا)([٢٨٧]).
ورد في تفسير هذه الآية المباركة ما رواه سعد بن عبد الله بن خلف القمي رحمه الله قال:
(أعددت نيفا وأربعين مسألة من صعاب المسائل لم أجد لها مجيباً فقصدت مولاي أبا محمد الحسن عليه السلام بسر من رأى فلما انتهينا منها إلى باب سيدنا عليه لسلام فاستأذنا فخرج الإذن بالدخول، قال سعد:
فما شبهت مولانا أبا محمد عليه السلام حين غشينا نور وجهه إلا بدرا قد استوفى ليالي أربعا بعد عشر، وعلى فخذه الأيمن غلام يناسب المشتري في الخلقة والمنظر، فسلمنا عليه فألطف لنا في الجواب وأومأ لنا بالجلوس، فلما جلسنا سألته شيعته عن أمورهم في دينهم وهدايتهم، فنظر أبو محمد الحسن عليه السلام إلى الغلام، وقال:
«يا بني أجب شيعتك ومواليك».
فأجاب كل واحد عما في نفسه وعن حاجته من قبل أن يسأله عنها بأحسن جواب وأوضح برهان حتى حارت عقولنا في غامر علمه وإخباره بالغائبات، ثم التفت إلي أبو محمد عليه السلام وقال:
«ما جاء بك يا سعد؟».
[٢٨٧] سورة مريم، الآيتان: ١ و ٢.