هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ٢٢٠ - المسألة السابعة والثلاثون منزلة فاطمة عليها السلام في سورة الدهر
يكون أول الثلاثة ليلة خمس وعشرين من ذي الحجة.
فمن الرواية في ذلك قال:
فانطلق علي عليه السلام إلى جار له من اليهود يعالج الصوف يقال له: شمعون بن حاريا فقال له: هل لك أن تعطيني جزة من الصوف تغزلها بنت محمد صلى الله عليه وآله وسلم بثلاثة أصوع من شعير؟».
فقال: نعم، فأعطاه، فجاء بالصوف وبالشعير، فأخبر عليه السلام فاطمة عليها السلام بذلك، فقبلت وأطاعت، فقامت فاطمة عليها السلام فطحنته واختبزت منه خمسة اقراض، لكل واحد منهم قرص وصلى علي مع النبي صلوات الله عليهما المغرب وأتى المنزل، فوضع الطعام بين يديه، إذ أتاهم مسكين فوقف بالباب فقال: السلام عليكم أهل بيت محمد مسكين من مساكين المسلمين أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة، فسمعه علي عليه السلام فأمر بإعطائه فأعطوه.
فمكثوا يومهم وليلتهم لم يذوقوا شيئا إلاّ الماء القراح، فلما كان اليوم الثاني قامت فاطمة عليها السلام إلى صاع فطحنته واختبزته وصلى على مع النبي عليهما السلام، ثم أتى المنزل فوضع الطعام بين يديه، فأتاهم يتيم فوقف بالباب وقال: السلام عليكم أهل بيت محمد يتيم من أولاد المهاجرين استشهد والدي يوم العقبة، أطعموني أطعمكم الله من موائد الجنة، فسمعه علي عليه السلام فأمر بإعطائه فأعطوه.
ومكثوا يومين وليلتين لم يذوقوا شيئا إلاّ الماء القراح، فلما كان اليوم الثالث