هذه فاطمة صلوات الله عليها - الحسني، نبيل - الصفحة ١٠١ - جيم ما روي عن أهل البيت عليهم السلام في بيان أن الأمة غير الآل
قال الله تبارك وتعالى في هذه الأمة التي وجبت لها دعوة إبراهيم وإسماعيل في غير موضع من الكتاب:
( وَلْتَكُن مِّنكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِۚ وَأُولَـٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ)([١٧٨]).
وفي هذه الآية تكفير أهل القبلة بالمعاصي، لأنه من لم يدع إلى الخير ويأمر بالمعروف وينه عن المنكر فليس من الأمة التي وصفها الله عز وجل، لأنهم يزعمون أن جميع المسلمين هم أمة محمد صلى الله عليه وآله وسلم، وقد ترى هذه الآية وصفت أمة محمد بالدعاء إلى الخير والأمر بالمعروف والنهى عن المنكر، فمن لم توجد فيه صفة الله عز وجل التي وصف بها الأمة فكيف يكون منها وهو على خلاف ما شرط الله عز وجل على الأمة ووصفها به.
وقال في موضع آخر، يعنى تلك الأمة:
(وَكَذَٰلِكَ جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا)([١٧٩]).
فإن ظننت أن الله جل ثناؤه عنى بهذه الآية جميع أهل القبلة من الموحدين، أفترى أن من لم تكن شهادته تجوز في الدنيا على صاع من تمر أن الله طالب شهادته على الخلق يوم القيامة، وقابلها على الأمم السالفة، كلا لن يعنى الله مثل هذا من خلقه.
[١٧٨] سورة آل عمران، الآية: ١٠٤.
[١٧٩] سورة البقرة، الآية: ١٤٣.